الصفحة 20 من 79

حكم الإِمام أبو داود ، والإمام أبو حاتم (1)

(انظر: العلل لابنه( 53 ) . )

على الحارث بن وجيه بأنه ضعيف، وأن روايته منكرة .

وقال العقيلي:"لا يتابع عليه ، وله غير حديث منكر (2) "

(الضعفاء للعقيلي( 1/ 216 ) . )

وقال ابن عدي - بعد أن روى حديثه هذا وحديثًا له آخر -:"وهذان الحديثان بأسانيدهما عن مالك بن دينار ، لا يحدث عن مالك غير الحارث بن وجيه ، وللحارث بن وجيه غير ما ذكرت من الروايات شيء يسير ، ولا أعلم له رواية إلا عن مالك بن دينار (3) "

(الكامل( 2/ 193 ) . )

ويظهر مما سبق أن الإِمام أبا داود حكم على هذا الحديث بأنه منكر ؛ لكونه من رواية الحارث بن وجيه ، حيث إنَّه ضعيف ، يتفرد بالمناكير عن المشاهير .

الحديث الخامس:

قَالَ الإِمام أبو داود - في كتاب الطهارة: بَابُ التيمم في الحضر ( 329 ) -:"حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمَوْصِلِيُّ ، أَبُو عَلِيٍّ ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ ثَابِتٍ الْعَبْدِيُّ ، أَخْبَرَنَا نَافِعٌ ، قَالَ: انْطَلَقْتُ مَعَ ابْنِ عُمَرَ فِي حَاجَةٍ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ ، فَقَضَى ابْنُ عُمَرَ حَاجَتَهُ ، فَكَانَ مِنْ حَدِيثِهِ يَوْمَئِذٍ أَنْ قَالَ:"مَرَّ رَجَلٌ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي سِكَّةٍ مِنَ السِّكَكِ ، وَقَدْ خَرَجَ مِنْ غَائِطٍ أَوْ بَوْلٍ ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ ، فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ ، حَتَّى إِذَا كَادَ الرَّجُلُ أَنْ يَتَوَارَى فِي السِّكَّةِ ضَرَبَ بِيَدَيْهِ عَلَى الْحَائِطِ ، وَمَسَحَ بِهِمَا وَجْهَهُ ، ثُمَّ ضَرَبَ ضَرْبَةً أُخْرَى ، فَمَسَحَ ذِرَاعَيْهِ ، ثُمَّ رَدَّ عَلَى الرَّجُلِ السَّلامَ ، وَقَالَ: أنَّه لَمْ يَمْنَعْنِي أَنْ أَرُدَّ عَلَيْكَ السَّلامَ ، إلا أَنِّي لَمْ أَكُنْ عَلَى طُهْرٍ"."

قَالَ أَبُو دَاوُدَ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ ، يَقُولُ: رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ ثَابِتٍ حَدِيثًا مُنْكَرًا فِي التَّيَمُّمِ .

قَالَ ابْنُ دَاسَةَ: قَالَ أَبُو دَاوُدَ: لَمْ يُتَابِعْ[أَحَدٌ (4)

(زيادة من تحفة الأشراف( 8420 ) ، وذكر المزي أنها في كتاب التفرد لأبي داود . )

] مُحَمَّدَ بْنَ ثَابِتٍ فِي هَذِهِ الْقِصَّةِ عَلَى ضَرْبَتَيْنِ ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، وَرَوَوْهُ فِعْلَ ابْنِ عُمَرَ . [قَالَ: وَرَوَى أَيُّوبٌ ، وَمَالِكٌ ،

(1) انظر: العلل لابنه ( 53 ) .

(2) الضعفاء للعقيلي ( 1/216 ) .

(3) الكامل ( 2/193 ) .

(4) زيادة من تحفة الأشراف ( 8420 ) ، وذكر المزي أنها في كتاب التفرد لأبي داود .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت