66-حدثنا محمد ، ثنا زكريا بن يحيى الرقاشي ، ثنا عبد الله بن عيسى أبو خلف الخزاز ، ثنا يونس بن عبيد ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، أنه سمع عمر بن الخطاب ، يقول: خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم عند الظهر ، فوجد أبا بكر في المسجد ، فقال:"يا أبا بكر ما أخرجك هذه الساعة ؟"قال: يا رسول الله أخرجني الذي أخرجكما فقعد معهما عمر ، فأقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم يحدثهم ، ثم قال:"هل فيكما من قوة فتنطلقان إلى هذا النخل تصيبان منه طعاما وشرابا وكلأ"قالوا: نعم قال:"مروا بنا إلى أبي الهيثم بن التيهان"فتقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أيدينا ، فاستأذن ، وسلم عليهم ثلاث مرات ، وأم الهيثم تسمع الكلام من وراء الباب وتريد أن يزيدهم رسول الله صلى الله عليه وسلم من السلام ، فلما أراد رسول الله صلى الله عليه وسلم أن ينصرف ، خرجت أم الهيثم تسعى خلفهم ، فقالت: قد والله سمعت يا رسول الله تسليمكم ولكن أردت أن تزيدنا من سلامك فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم خيرا ، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم:"أين أبو الهيثم ؟ لا أراه"فقالت: يا رسول الله هو قريب ، ذهب يستعذب لنا من الماء ، ادخلوا فإنه يأتي الساعة إن شاء الله ، وبسطت لهم بساطا تحت شجرة ، حتى جاء أبو الهيثم ، ففرح بهم أبو الهيثم وقرت عينه ، ثم صعد أبو الهيثم في نخلة ، فصرم لهم أعذاقا ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم:"حسبك يا أبا الهيثم"فقال: يا رسول الله تأكلون من بسره وتذنوبه ثم آتاهم بماء فشربوا عليه ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"هذا من النعيم الذي تسألون عنه"ثم قام أبو الهيثم إلى شاة لهم ليذبحها ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إياك والحلوب"وقامت أم الهيثم تعجن لهم وتخبز ، فوضع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأبو بكر رءوسهما للقائلة ، فانتبهوا ، وقد أدرك طعامهم ،