114)…حدثنا عبد الله ، قال: نا أبو خيثمة زهير بن حرب ، قال: نا الوليد بن مسلم ، قال: نا صفوان بن عمرو ، عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير ، عن أبيه ، عن عوف بن مالك الأشجعي ، قال:"خرجت مع من خرج مع زيد بن حارثة من المسلمين في غزوة مؤتة فوافقني مددي من أهل اليمن ليس معه غير سيفه ، فنحر رجل من المسلمين جزورا ، فسأله المددي طائفة من جلده ، فأعطاه إياه فاتخذه كهيئة الدرق ، ومضينا فلقينا جموع الروم ، قال: وفيهم رجل على فرس له أشقر عليه سرج مذهب ، وسلاح مذهب ، فجعل الرومي يغري بالمسلمين وقعد له المددي خلف صخرة فضرب الرومي ، فخر من فرسه وعلاه فقتله وحاز فرسه وسلاحه فلما فتح الله للمسلمين بعث خالد بن الوليد فأخذ منه السلب ، قال عوف: فأتيته فقلت: يا خالد ، أما علمت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى بالسلب للقاتل ، قال: بلى ولكني استكثرته ، قال عوف: فقلت: لتردنه إليه أو لأعرفنكها عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأبى أن يرد عليه ، قال عوف: فاجتمعنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقصصت عليه قصة المددي ، وما فعل خالد ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا خالد ما حملك على ما صنعت , قال: يا رسول الله استكثرته ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا خالد رد عليه ما أخذت منه , فقلت: دونك يا خالد ألم أقل لك ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: وما ذا ؟ فأخبرته ، فغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقال: يا خالد لا ترد عليه ، هل أنتم تاركوا لي أمرائي ، لكم صفوة أمرهم وعليهم كدره".