15-أخبرنا أبو الفضل محمد بن أحمد بن عيسى السعدي ، بمصر ، أنا أبو عبد الله عبيد الله بن محمد بن بطة العكبري ، بها ، أنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي ، نا شيبان ، نا سعيد بن سليم الضبي ، عن أنس بن مالك ،"أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جهز جيشا إلى المشركين فيهم أبو بكر وعمر وأمرهما والناس كلهم ، قال لهم:"جدوا في السير فإن بينكم وبين المشركين ماء ، إن سبق المشركون إلى ذلك الماء شق على الناس ، وعطشتم عطشا شديدا أنتم وركابكم ودوابكم"وتخلف رسول الله صلى الله عليه وسلم في ثمانية نفر هو تاسعهم ، فقال لأصحابه:"هل لكم أن نعرس قليلا ثم نلحق بالناس ؟ قالوا: نعم يا رسول الله ، فعرسوا فما أيقظهم إلا حر الشمس ، فاستيقظ رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه فقال لهم:"قوموا فاقضوا حاجتكم"ففعلوا ثم رجعوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم:"هل مع أحد منكم ماء ؟"قال رجل منهم: يا رسول الله معي ميضأة فيها شيء من ماء ، قال:"جئ بها"فجاء بها ، فأخذها رسول الله صلى الله عليه وسلم فمسحها بكفه ودعا بالبركة ثم قال لأصحابه:"تعالوا فتوضئوا"فجاءوا ، فجعل يصب عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى توضئوا ، وأذن رجل منهم وأقام ، فصلى بهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقال لصاحب الميضأة:"ازدهر بميضأتك فسيكون لها نبأ"فركب رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه قبل الناس ، فقال لأصحابه:"ما ترون الناس فعلوا ؟"قالوا: الله ورسوله أعلم ، فقال:"إن فيهم أبا بكر وعمر وسيرشدان الناس ، فقدموا ، وقد سبق المشركون إلى ذلك الماء فشق على الناس وعطشوا عطشا شديدا ، وركابهم ودوابهم ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"أين صاحب الميضأة ؟"قال: ها أنا ذا يا رسول الله ، قال: جئ بميضأتك ، فجاء بها وفيها شيء من ماء ، فقال لهم:"تعالوا