7)حدثنا الحسن ، قال: حدثنا إسماعيل ، قال: حدثنا أبو حذيفة ، عن جويبر ، عن الضحاك ، وعثمان ، عن ثور ، بإسنادها ، قالا: لمّا أن أفاقا جاءهما جبريل عليه السلام من عند الله جل وعز ، وهما يبكيان ، فبكى معهما ، وقال لهما: ما هذه البلية التي أحجف بك بلاؤها وشقاؤها ، قال: فبكيا إليه ، فقال لهما: إن ربكما يخيركما بين عذاب الدنيا وأن تكونا عنده في الاخرة في مشيئته ، إن شاء عذبكما ، وإن شاء رحمكما ، وإن شئتما عذاب الآخرة ، فاعلما أن الدنيا منقطعة ، وأن الآخرة دائمة ، وإن الله بعباده رحيم ، فاختارا عذاب الدنيا- ، وأن يكونا في المشيئة عند الله -، قال: فهما ببابل فارس معلقين بين جبلين في غار على الأرض يعذبان كل يوم طرفي النهار إلى الصيحة ، هؤلاء باستنادهم في قول الله عز وجل { وَمَا أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ } وإنما سماهما هاروت وماروت لأن هاروت هماز ، وماروت لماز ، لأنهما همزا ولمزا ابن آدم بغيا وحسدا ، فقالوا هؤلاء بإسنادهم: إنهما لا يعلمان السحر ولكن لما أبلاهما الله باللذات والشهوات لم تنقطع عنهما شهوة النساء ، فسألا جبريل عليه السلام ، فأعطاهما شيئا لا يدري ما هو ينقطع عنهما بذلك شهوة النساء ، فقيل لمعاذ: وما هو ؟ وما اسم ذلك الكلام ؟ قال: السحر ، ولا يدرى ما هو ، فاذا ضرب عليهما تلك الشهوة نادى أحدهما صاحبه بذلك الكلام ، فأجابه صاحبه بمثله ، فينقطع عنهما أياما ، وإن السِّحرَ إذا تعلما السحر لم يطيقوا أن يأخذوا رجلا عن امرأته ، ويفرقوا بينها وبين زوجهاإلا بذلك الكلام ، فإذا استفرغ أحدهم علم السحر واستحكم امره ، انطلق إليهما حتى يدخل إليها وهما يعذبان فيعلمانهما أن ما جاءوا ليتعلموا ما يصنعون عند محاولة بعضهم بعضا عند شهوتهما، فبقولان للسحرة { إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ } يعني اعتبارا لأهل السماء { فَلاَ تَكْفُرْ} فتتعلم السحر ، قال: والساحر