42)وكانت تلبية قريش: لبيك اللهم لبيك ، لبيك لا شريك إلا شريكا هو لك تملكه وما ملك فلما بعث الله رسوله علم المسلمين التلبية ، ولم يكن أحد يشترك في تلبية غير قريش ، فقال النبي:"لبيك اللهم لبيك ، لبيك لا شريك لك لبيك ، إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك"
(43) حدثنا الحسن ، قال: حدثنا إسماعيل ، قال:قال إسحاق: وحدثني محمد بن إسحاق ، ورفع الحديث إلى حديث وفد عاد حين بعثهم قومهم يستسقون لهم ، وكان أهل مكة يومئذ العماليق ، وإنما سموا العماليق لأن آباهم عملاق بن لاوذ بن سام بن نوح ، وكان سيد العماليق بمكة إذ ذاك فيما يزعمون رجلا يقال له: معاوية بن بكر ، وكان أبوه بكر بن حيا في ذلك الزمان ، ولكنه كان قد كبر ، فكان ابنه معاوية يرأس قومه ، وكان السؤدد والشرف من العماليق فيما يزعمون في ذلك البيت ، وكانت أم معاوية بن بكر كلهدة بنت الخيبري وقال محمد بن إسحاق: كلهدة رجل من عاد ، فلما قحط المطر عن عاد وجهدوا ، قالوا: جهزوا وفدكم إلى مكة يستسقون لكم فإنكم قد هلكتم ، فبعثوا قيل ابن عتر ولقيم بن هزال بن هذيل بن عتيل وقال بعضهم: ابن عتل بن صد بن عاد الأكبر ، ومرثد بن سعد بن عفير ، وكان مسلما يكتم إيمانه ، وجلهمة بن الخيبري خال معاوية بن بكر أخي أمه ، ثم بعثوا لقمان بن عاد الأصغر بن صد بن عاد الأكبر ، فانطلق كل رجل من هؤلاء القوم برهط من قومه حتى بلغ عدة وفدهم سبعين رجلا ، فلما قدموا مكة نزلوا على معاوية بن بكر وهو بظاهر مكة خارجا من الحرم فأكرمهم وأنزلهم وكانوا إخوانه وأصهاره وكانت هذيلة بنت بكر أخت معاوية بن بكر لأبيه وأمها كلهدة بنت الخيبري ، تحت لقيم بن هزال بن هذيل بن عتيل بن صد بن عاد الأكبر ، فولدت له عتيك بن لقيم ، وغنم بن لقيم ، وعامر بن لقيم ، وغفير بن لقيم بن هزال ، فكانوا في أخوالهم بمكة عند معاوية بن بكر ، فهم عاد الآخرة التي بقيت من عاد الأولى ، يقول الله عز وجل