من ابن السبيل، ورجل بايع رجلا بسلعة بعد العصر فحلف له بالله لأخذها بكذا وكذا فصدقه وهو على غير ذلك، ورجل بايع إماما لا يبايعه إلا لدنيا فإن أعطاه منها وفَى، وإن لم يعطه منها لم يف"."
قال الهيتمي في كتابه الزواجر عن اقتراف الكبائر: الخروج على الحاكم المسلم بلا تأويلٍ سائغٍ كبيرة لما يترتب على ذلك من المفاسد التي لا يحصى ضررها ولا ينطفئ شررها، بخلاف الخارجين بتأويلٍ فإن لهم نوع عذر.
92 -تكفير المسلم ظلما وعدوانا بلا حجة ولا برهان
روى مسلم عن أبي ذر رضي الله عنه أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول:"من دعا رجلا بالكفر، أو قال: عدو الله وليس كذلك إلا حار عليه"أي رجع عليه وبال ذلك، وروى أبو داود وصححه الألباني عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: «من قال في مؤمن ما ليس فيه أسكنه الله ردغة الخبال حتى يخرج مما قال» وردغة الخبال هي عصارة أهل النار كما جاء تفسيره مرفوعا في صحيح مسلم.
93 -مودة أعداء الله من الكفار والمنافقين والفسقة والظلمة
قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ} ، وقال عز وجل: {لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُولَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ أُولَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلَا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} ، وقال الله سبحانه: {وَلَا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِيَاءَ ثُمَّ لَا تُنْصَرُونَ} ، وروى أحمد وصححه الألباني عن البراء بن عازب رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال:"إن أوثق عرى الإيمان أن تحب في الله، وتبغض في الله".
94 -ترك الجهاد في سبيل الله عند تعينه