قال: «من سمع النداء فلم يأته، فلا صلاة له، إلا من عذر» ، وروى الحاكم وصححه ووافقه الذهبي والألباني عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «من سمع النداء فارغا صحيحا فلم يجب فلا صلاة له» ، وروى مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: أتى النبي صلى الله عليه وآله وسلم رجل أعمى، فقال: يا رسول الله، إنه ليس لي قائد يقودني إلى المسجد، فسأل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن يرخص له، فيصلي في بيته، فرخص له، فلما ولى، دعاه، فقال: «هل تسمع النداء بالصلاة؟» قال: نعم، قال: «فأجب» ، وروى ابن أبي شيبة عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: «لأن يمتلئ أذن ابن آدم رصاصا مذابا، خير له من أن يسمع المنادي ثم لا يجيبه» ، وروى مسلم عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: «من سره أن يلقى الله غدا مسلما، فليحافظ على هؤلاء الصلوات حيث ينادى بهن، فإن الله شرع لنبيكم صلى الله عليه وآله وسلم سنن الهدى، وإنهن من سنن الهدى، ولو أنكم صليتم في بيوتكم كما يصلي هذا المتخلف في بيته، لتركتم سنة نبيكم، ولو تركتم سنة نبيكم لضللتم، وما من رجل يتطهر فيحسن الطهور، ثم يعمد إلى مسجد من هذه المساجد، إلا كتب الله له بكل خطوة يخطوها حسنة، ويرفعه بها درجة، ويحط عنه بها سيئة، ولقد رأيتنا وما يتخلف عنها إلا منافق معلوم النفاق، ولقد كان الرجل يؤتى به يهادى بين الرجلين حتى يقام في الصف» .
74 -المرور بين يدي المصلي
روى البخاري ومسلم عن أبي جهيم رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «لو يعلم المار بين يدي المصلي ماذا عليه، لكان أن يقف أربعين خيرا له من أن يمر بين يديه» قال أبو النضر: لا أدري، أقال: أربعين يوما، أو شهرا، أو سنة.
75 -إمامة الإنسان لقوم وهم له كارهون
روى الترمذي وحسنه الألباني عن أبي أمامة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:"ثلاثة لا تجاوز صلاتهم آذانهم: العبد الآبق حتى يرجع، وامرأة باتت وزوجها عليها ساخط، وإمام قوم وهم له كارهون"، والمراد بالإمام ولي الأمر فهو إمام الناس وقيل: وكذا إمام الصلاة، ونقل