ومعلوم أن جهاد الدفع مشروع، وهذا ليس فقط في الإسلام بل عند جميع الأمم، أن من اعتدي عليه فإنه من حقه أن يقاوم، وفي الإسلام إذا اعتدي على بلاد المسلمين فإنه والحالة هذه يقاومون العدو المعتدي، وكون هذا البلد فيه رايات أخرى، فهذا لا يلغي مشروعية أن يجاهد المسلمون السائرون على منهاج السلف الصالح هذا العدو، وأن يقاوموه ما استطاعوا إلى ذلك سبيلًا ، مع حرصهم على أن يكون نتيجة جهادهم إعزاز دين الله، والحفاظ على بلاد المسلمين وأعراضهم وأموالهم، ونحو ذلك مما هو مشروع الدفاع عنه كما هو معلوم.
ولو تُرك للأعداء السكوت في مثل هذه الحالات، لتسلط العدو في كل ناحية بهذه الاجتهادات، ولصرنا نهبًا للكفار في كل مكان . ولذلك نقول لأصحاب هذه الفتاوى: أرأيتم يا من تقولون هذا الكلام لو هجم هذا العدو على بلاد المسلمين في أماكن أخرى، أرأيتم لو هجموا على مكة المكرمة أو على المدينة المنورة - والعياذ بالله - هل نأتي ونقول: إنهم لا يُجاهَدُون؛ لأن العدو كبير، وإن قوتهم أكبر من قوة المسلمين وإلى آخره، هذا لا يقوله مسلم عنده مِسْكَةٌ عقل، فضلًا عن كونه من أهل العلم _والحمد لله_. نسأل الله أن يبصر المسلمين بالحق ويرزقهم اتباعه، والله تعالى اعلم . ( موقع الشيخ )
فتوى صاحب الفضيلة الشيخ الدكتور
سعود بن عبدالله الفنيسان - حفظه الله -
عميد كلية الشريعة بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية سابقًا
ما حكم قتال العراقيين للكفرة الغزاة؟ وهل يشترط في كون الجهاد شرعيًا أن يكون تحت راية إسلامية؟ أو أن يأذن فيه الحاكم؟ نرجو التفصيل في القول، وجزاكم الله خيرا.
جواب الشيخ حفظه الله: (من المعلوم أن الجهاد ماضٍ إلى يوم القيامة وهو نوعان: