أولًا: على المسلمين تصحيح الإسلام، وتحقيق ما يدينون به من التوحيد والإخلاص لربهم - سبحانه وتعالى-، والابتعاد عن الكفر، والشرك، والبدع، والمعاصي، والمحرمات، حتى ينصرهم - الله تعالى- ويخذل من عاداهم، قال الله تعالى:"إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِين آمَنُوا إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٍ كَفُورٍ" [الحج:38] .
وثانيًا: عليهم أن يطلبوا النصر من الله، وينصروا دينه، وكتابه، وسنة نبيه - صلى الله عليه وسلم-، حتى يتحقق لهم النصر الذي وعدهم به ربهم في قوله:"إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ" [محمد: من الآية7] ، وقوله:"وَمَا النَّصْرُ إلا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ"
[آل عمران: من الآية126] ، وقوله:"وَأَنْتُمُ الأعْلَوْنَ وَاللَّهُ مَعَكُمْ" [محمد: من الآية35] ، وقوله:"وَأَنْتُمُ الأعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ" [آل عمران: من الآية139] ، وقوله تعالى:"إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ" [غافر:51] .
وثالثًا: العلم بأن الذنوب سبب الخذلان، ولتسليط الأعداء على المؤمنين، كما قال تعالى:"وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ" [الشورى: من الآية30] ، وقال تعالى:"أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّى هَذَا قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ"
[آل عمران: من الآية165] ، وفي الحديث القدسي:"إذا عصاني من يعرفني سلطت عليه من لا يعرفني"، وفي الحديث قال - صلى الله عليه وسلم- إذا خفيت المعصية لم تضر إلا صاحبها، وإذا ظهرت فلم تغير ضرت العامة"."