وبعض الشباب يثير شبها اخرى منها: ان المجاهدين بمختلف الجبهات قد يحدث بينهم خلافات وخصومات ، وهذا يقع ولا يخلو عمل من الخطأ ونحن لا ننزه المجاهدين سواء في العراق او فلسطين او افغانستان او الشيشان من الخطأ فكل ابن ادم خطاء ، ولكن هل الخطأ الذي يقع به بعض افراد المجاهدين سببا لكي نقول بعدم مشروعية الجهاد ؟ هذا لا يقول به احد من العلماء فلا تخلوا معركة من اخطاء ولا يخلوا جهاد من اخطاء ، ومما دفعني الى الكلام عن هذه المسألة هو ما يذهب اليه بعض طلاب العلم من جعل الخلاف الذي يحدث بين الجماعات المجاهدة سببا للطعن في جهاد المحتلين وهذا يحدث ، واكثر ما تعج به مجالس المانعين للجهاد هذه المسائل والتحدث بها ونشر ما يحدث من أخطاء للمجاهدين وترويجها وهم بذلك يتتبعون العثرات التي قد يقع بها بعض المجاهدين ويجعلونها سمة عامة لجميع جماعات المجاهدين وهذا خطأ فادح ، فكان الواجب على اؤلئك تقديم النصح لمن اخطأ وارشادهم الى الطريق الصحيح من الجهاد ، كما كان يفعل كبار علماء الامة ، فقد كان الشيخ العلم العلامة عبدالعزيز بن باز يرسل رسائل النصح عندما حدثت اخطاء من بعض جماعات الجهاد في افغانستان وكذلك العلامة العثيمين فقد كان يرسل النصح والارشاد للمجاهدين في الشيشان حين حدث الخلاف بين بعض المجاهدين ، ولم يجعل العلماء تلك الاخطاء سببا لأسقاط فريضة الجهاد ولا انكروا انكار المتشفي على اخوانهم المجاهدين بل نصحوهم وارشدوهم الى الصواب وحثوهم على الصبر والجهاد ، فكم نحن بحاجة الى مثل هذا التوجيه ، قال سماحة الامام ابن باز رحمه الله في رسالة الى المجاهدين في افغانستان: (أيها الإخوة في الله لقد جاهدتم جهادا عظيما وصبرتم كثيرا ، وضحيتم في سبيل ذلك بما لا يحصيه إلا الله من الأنفس والأموال فاتقوا الله في جهادكم وفي أنفسكم وفي شعبكم وفي المسلمين عامة أن تفرطوا في هذا الجهاد ، وأن تفرحوا الأعداء عليكم بالاختلاف