فتدبر اخي في الله كلام الامام ابن باز في وجوب الجهاد في البوسنة والهرسك مع ضعفهم الشديد جدا والذي لايوصف وهم هناك قلة من المسلمين محاطين بدول الكفر في اوربا ، فلا جيش ولا امام ولا سلاح وصعوبة وصول المجاهدين هناك ! فهل افتى الامام العلم ابن باز رحمه الله بوجوب الكف عن الجهاد وهل منع الجهاد بل افتى بالجهاد ووجوب مساعدة المجاهدين هناك بالنفس والمال والسلاح وفي حال العجز الشديد جدا افتى بوجوب الجهاد الاقرب فالاقرب ، لأن الشيخ رحمه الله كسلف هذه الامة لم يسقط جهاد الدفع ولم يشترط له شروطا بل افتى رحمه الله بجهاد المحتلين في كل مكان حسب الامكان فرحمه الله رحمة واسعة ، وهنا التنبيه المهم وهو ان من افتى بحرمه الجهاد اليوم في البلاد المحتلة سواء في العراق او افغانستان او فلسطين او غيرها قد اسقط جهاد الدفع ولم يفتي انه في حال الضعف تجب النصرة من المسلمين ! لا بل افتى بأثم من جاهد ! وهذا سمعناه وقرأناه فخرج علينا في القنوات الفضائية من افتى بحرمة الجهاد في العراق وفلسطين وافغانستان وقال: لأنه لا ولي امر لهم وانهم لا امكانية لهم وان مدنهم تدمرت !. وليت من افتى بذلك راجع كلام كبار علماء الامة فهم يبنون فتاواهم رحمهم الله على أصول لا تتبدل ولا تتغير . وتنبيه مهم اخر قد خلط به اؤلئك من افتى بحرمة الجهاد في البلاد الاسلامية المحتلة: وهو انهم ياتون بفتوى لكبار علماء الامة قد يمنعون بها الشباب من الذهاب الى البلدان المحتلة لأسباب منها ان الجهاد فرض كفاية وليس فرض عين أي ان الجهاد فرض عين على اهل البلاد المحتلة وكفاية على غير تلك البلاد ، فيبني اؤلئك المانعون للجهاد فتاواهم على هذا الكلام فيخلطون ويخرجون بنتيجة انه لا جهاد ،