وسئل سماحة الشيخ العلامة ابن باز رحمه الله: ( نرجو من سماحتكم اعطاء كلمة الفصل حول فرضية الجهاد ؟ ) فأجاب سماحته: (الجهاد الأفغاني جهاد شرعي لدولة كافرة ، فالواجب دعمه ومساعدة القائمين به بجميع أنواع الدعم ، وهو على إخواننا الأفغان فرض عين للدفاع عن دينهم وإخوانهم ووطنهم ، وعلى غيرهم فرض كفاية ، لقول الله عز وجل(انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا وَجَاهِدُوا بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ ) وقوله سبحانه (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ وَجَاهِدُوا فِي سَبِيلِهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ) والآيات في هذا المعنى كثيرة ، وهي تعم إخواننا المجاهدين في أفغانستان وجميع المجاهدين في سبيل الله في فلسطين والفلبين وغيرهم . وقد ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال (جاهدوا المشركين بأموالكم وأنفسكم وألسنتكم ) ونسأل الله أن يوفق إخواننا المجاهدين في سبيله في بلاد الأفغان وغيرها للنصر المؤزر وأن يعينهم على جهاد أعداء الله ويثبت قلوبهم وأقدامهم ويجمع كلمتهم على الحق وأن يخذل أعداء الله أين ما كانوا ويجعل الدائرة عليهم إنه ولي ذلك والقادر عليه) . (مجلة المجاهد ـ السنة الأولى ـ عدد 10 شهر صفر 1410 هـ . )
وسئل سماحة الشيخ ابن باز رحمه الله:( ما تقول الشريعة الإسلامية في جهاد الفلسطينيين الحالي ، هل هو جهاد في سبيل الله ، أم جهاد في سبيل الأرض والحرية ؟ وهل يعتبر الجهاد من أجل تخليص الأرض جهادا سبيل الله ؟
فأجاب سماحته رحمه الله:( لقد ثبت لدينا بشهادة العدول الثقات أن الانتفاضة الفلسطينية والقائمين بها من خواص المسلمين هناك وأن جهادهم إسلامي؛ لأنهم مظلومون من اليهود؛ ولأن الواجب عليهم الدفاع عن دينهم وأنفسهم وأهليهم وأولادهم وإخراج عدوهم من أرضهم بكل ما استطاعوا من قوة .