ويقول الشيخ العلامة محمد بن صالح العثيمين رحمه الله: ( لا يجوز غزو الجيش إلا بإذن الإمام مهما كان الأمر.. فلا يجوز لأحد أن يغزو دون إذن الإمام إلا على سبيل الدفاع .. وإنما لم يجز ذلك؛ لأن الأمر منوط بالإمام، فالغزو بلا إذنه افتئات وتعد على حدوده، ولأنه لو جاز للناس أن يغزوا بدون إذن الإمام لأصبحت المسألة فوضى"(7) . ( الشرح الممتع 25/8) فتدبر كلام الشيخ رحمه الله فقد فرق بين نوعي الجهاد فاشترط الامام في جهاد الطلب ( الغزو ) ولم يشترط وجود الامام في جهاد الدفع ، وهنا حدث الخلط عند المانعين للجهاد في العراق وافغانستان اليوم ، فانهم بدأوا يخلطون بين النوعين فحدث عندهم اللبس والتلبيس على الناس ."
وقال الشيخ العلامة صالح بن فوزان الفوزان حفظه الله في رده على الدكتور الدواليبي ، حيث قال الشيخ الفوزان: ( الجهاد شرع في الإسلام دفاعًا وطلبًا , يكون دفاعًا فقط في حال ضعف المسلمين , ويكون طلبًا في حال قوة المسلمين؛ لأجل إعلاء كلمة الله , ونشر دينه؛ كما قال تعالى: { وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لاَ تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلّه } [ الأنفال: 39 ] . وقال النبي - صلى الله عليه وسلم -:( اغزوا في سبيل الله , وقاتلوا في سبيل الله ) ( في كتابه البيان لأخطاء بعض الكتاب / حكم الجهاد وقتل المرتد ) . فأنظر رعاك الله الى تفريق الشيخ الفوزان حفظه الله بين نوعي الجهاد دفاعا وطلبا ، ولم يقل الشيخ ان جهاد الدفع يسقط في حال الضعف ، لأنه هذا هو الاصل وهذا هو الذي عليه ائمة السلف وكبار علماء العصر .
وقال الشيخ العلامة محمد ناصر الدين الالباني رحمه الله في تعليقه على العقيدة الطحاوية (ص71-72) :"اعلم أن الجهاد على قسمين: الأول فرض عين، وهو صد العدو المهاجم لبعض بلاد المسلمين، كاليهود الآن الذين احتلوا فلسطين: فالمسلمون جميعًا آثمون حتى يخرجوهم منها."