ومن يتدبر الكلام السابق للشيخ رحمه الله يرى انه رحمه الله يحث المجاهدين على جهاد حكومة وصفها بالعميلة مع ان افغانستان في وقتها كانت الجوامع فيها يرفع فيها الاذان وتقام الصلاة ، أن الاحتلال السوفيتي لم يدخل في حرب أطاح فيها بنظام الحكم وأصبح قوة احتلال ، بل بناء على طلب"نجيب الله"وفق معاهدة من حكومته ، التي يسمّي هؤلاء المفتون مثلها في العراق"حكومة ولي الأمر"!! ـ قد كانت الجبهات الجهادية كلها تقاتل ضد نظام"نجيب الله"الموالي للسوفيت ، وضد الجيش السوفيتي في أفغانستان ، على حد سواء .
كما يحدث في العراق تماما ، وكانت الجبهات في الجهاد الأفغاني ، متعددة الاتجاهات ، مختلفة العقائد ، ففيهم حتى القبوريين ، وغلاة أهل الشرك والتصوف الفلسفي ، غير أن الفتاوى كلها ، كانت تدعوا إلى توحيد المواجهة مع العدو ، وأن اختلاف الجبهات لا ينبغي أن يشتت الهدف المشترك ، وهو طرد الروس من أفغانستان .
ولم يكن أحد في ذلك اليوم ، يتحدث عن تحريم قتال جنود ولي الأمر"نجيب الله"الذي كان يظهر في صور تنشرها بعض الصحف الاشتراكية آنذاك وهو يصلي ويدعو رافعا يديه ، وتصور تلك الصحف الخارجين عليه بأنهم خوارج بغاة ، يرضون سادتهم الأمريكيين بالقتال ضد من استنجد بالروس حلفاءه ليقمع المتمردين الإرهابيين الخوارج !! .
وكان الحكم الشرعي في الجهاد الأفغاني لا يختلف فيه اثنان ، فالاحتلال الكافر ، احتلال يجب جهاده ، ولا يغير هذا الحكم ، كونه نصب حكومة موالية له ، ولا تعدد جبهات القتال ضده ، واختلاف الرايات .
وكذلك كان الأمر في احتلال القرن الماضي لبلادنا الإسلامية ، كان الاحتلال ينصب الحكومات ، ويتخذ من أهل البلاد الجند والشرط من المسلمين ـ أو كانوا مسلمين قبل أن يوالوا المحتل ـ ولم يكن في علماء المسلمين من ينكر جهاد المحتل ومن والاه