في
نازلة العراق
الانتصار لراية الجهاد
إعداد
الفقير إلى عفو ربه
أحمد آل عبدالعزيز
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمدُ لله وليِ المؤمنين، الناصرِ لجُندِه المجاهدين، الموفيِ بعهدهِ لعبادهِ الموقنين، المُنْزِلِ السكينةَ على عبادهِ المقاتلين، المُمْدِدِ بالملائكةِ المُسَوِّمين، المستجيبِ لاستغاثةِ المستغيثين، الهازمِ للكفرةِ المتحزبين، القاصمِ لرقابِ الجبابرةِ المستكبرين، الفاضحِ للمنافقين المرجفين. ثم الصلاة والسلام على نبيه محمدٍ الهادى إلى النور المبين، والصراط المستقيم، المُرسَلِ رحمةً للعالمين، وبالكتاب الحكيم، ليخرج الناس به من الظلمات إلى النور، ومن الشرك والشك إلى التوحيد واليقين، أيده الله بنصره وبالمؤمنين، وألقى الرعب في قلب عدوه القريب والبعيد. جعل أمته خير أمة أخرجت للناس، تأمرهم بالمعروف وتنهاهم عن المنكر، وتدعوهم إلى الخير والنعيم.
أمةٌ بُغضُها وعداوتُها وقتالُها في الله ولله، تُجاهدُ مَنْ حادَّ وكفر باللهَ، وكذب وعصى رسوله، مِن الذين سلكوا سُبلَ الشيطان وأعرضوا عن سبيل الرحمن. تصبر وتصابر لأجله ممتثلةً أمرَ ربها، مطيعةً أمرَ رسولها، وتحقيقًا للعبودية والاستسلام الواجب عليها لله تعالى، وجلبًا للمصالحِ العظيمة، والآثار الحميدة، ودرءً للمفاسد الكبيرة، والآثار الوخيمة. أمةٌ محبتها وولائها، وبُغضها وبرائتها، تبعا لمحبة الله تعالى وبغضه. والله تعالى أخبر أنه يحب المؤمنين ويتولاهم، وأنه يبغض الكافرين ويبرأ منهم.
لم يعد خافيًا اليوم على كل مسلم ما تتعرض له بلدان المسلمين قاطبة من غزو سافر وحرب شرسة على مختلف الأصعدة، وذلك من قبل أعدائها الكفرة وأذنابهم المنافقين، فعلى الصعيد العسكري ترزح بعض بلدان المسلمين تحت الاحتلال العسكري لجيوش الكفرة المعتدين التي غزت أهل هذه البلدان في عقر دارهم كما هي الحال في أفغانستان والشيشان والعراق وفلسطين وكشمير،