فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 520

حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَغْدَادِيُّ قَالَ: ح ابْنُ أَبِي الْعَوَّامِ قَالَ: ح يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ: ح عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُلَيْكَةَ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ §الدُّعَاءَ يَنْفَعُ مِمَّا نَزَلَ، وَمِمَّا لَمْ يَنْزِلْ، فَعَلَيْكُمْ عِبَادَ اللَّهِ بِالدُّعَاءِ» قَالَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ الزَّاهِدُ رَحِمَهُ اللَّهُ: مَعْنَى قَوْلِهِ: «يَنْفَعُ مِمَّا نَزَلَ، وَمِمَّا لَمْ يَنْزِلْ» ، هُوَ مَا قُلْنَاهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ أَنَّهُ قَدْ جَعَلَ لَكَ شَرَفَ الْإِذْنِ فِي الدُّعَاءِ، وَفَتْحِ أَبْوَابِ الرَّحْمَةِ، وَأَنْ يَكُونَ دَاعِيًا لَهُ مُفْتَقِرًا إِلَيْهِ، مُثِيبًا عَلَيْهِ، ذَاكِرًا لَهُ، وَهَذَا خَيْرٌ لَكَ مِنْ كَثِيرٍ مِمَّا تَسْأَلُ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الدُّعَاءُ يُسَهِّلُ عَلَى الدَّاعِي تَحَمُّلَ مَا نَزَلَ مِنَ الْبَلَاءِ وَالْمُصِيبَةِ، وَيُضَاعِفُ لَهُ ثَوَابَ مَا نَزَلَ؛ لِأَنَّهُ يَحُوزُ ثَوَابَ الْمُصِيبَةِ وَالْبَلَاءِ، وَثَوَابَ الِافْتِقَارِ وَالِاضْطِرَابِ إِلَيْهِ، وَشَرَفَ الدُّعَاءِ لَهُ، وَيَكُونُ الدُّعَاءُ بَعْدَ نُزُولِ الْبَلَاءِ سَبَبَ الصَّبْرِ وَالرِّضَا، وَسَبَبَ الْعِصْمَةِ عَنِ الْجَزَعِ الَّذِي لَمْ يُحْرَمِ الثَّوَابَ، وَمِمَّا لَمْ يَنْزِلْ بِأَنْ يَصْرِفَ عَنْهُ، أَوْ يُخَفِّفَ عَلَيْهِ، أَوْ يُنْزِلَ مَعَهُ تَوْفِيقَ الصَّبْرِ، وَالرِّضَا وَالشُّكْرِ، وَيُعْطِيَهُ الْعِوَضَ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ، وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت