ميزوا رحمكم الله قول مولاكم الكريم: هل ذكر الإيمان في موضع واحد من القرآن، إلا وقد قرن إليه العمل الصالح؟
وقال عز وجل: {إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ} [فاطر: 10] .
فأخبر جل ثناؤه بأن الكلم الطيب حقيقته: أن يرفع إلى الله عز وجل بالعمل الصالح فإن لم يكن عمل بطل الكلام من قائله ورد عليه ولا كلام أطيب وأجل من التوحيد ولا عمل من عمل الصالحات أجل من أداء الفرائض
حدثنا أبو بكر عبد الله بن محمد بن عبد الحميد الواسطي قال: حدثنا الحسن بن محمد الزعفراني قال: حدثنا عبدالوهاب بن عطاء قال: حدثنا أبو عبيدة الناجي: أنه سمع الحسن يقول: قال قوم على عهد رسول الله: إنا لنحب ربنا عز وجل فأنزل الله عز وجل بذلك قرآنا فقال جل ثناؤه: {قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ} [آل عمران: 31] .
فجعل إتباع نبيه محمد - صلى الله عليه وسلم - علما لحبه وكذب من خالفه ثم جعل على كل قول دليلا: من عمل يصدقه ومن عمل يكذبه فإذا قال قولا حسنا وعمل عملا حسنا رفع الله قوله بعمله وإذا