وقد أخبر النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه لا بد من وقوعها في بعض هذه الأمة وإن كان قد أخبر - صلى الله عليه وسلم - أنه لا يزال في أمته أمة قائمة على الحق لا يضرهم من خالفهم ولا من خذلهم حتى تقوم الساعة وأن أمته لا تجتمع على ضلالة ولا يغلبها من سواها من الأمم بل لا تزال منصورة متبعة لنبيها المهدي المنصور.
لكن لا بد أن يكون فيها من يتبع سنن اليهود والنصارى والروم والمجوس كما في الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال (لتتبعن سنن من كان قبلكم حذو القذة بالقذة حتى لو دخلوا في جحر ضب لدخلتموه قالوا يا رسول الله اليهود والنصارى قال فمن) ] [1] .
و[إن الله بمنه وفضله أخبرنا في كتابه عمن تقدم من أهل الكتابين اليهود والنصارى: أنهم إنما هلكوا بما اقترفوا في دينهم وأعلمنا مولانا الكريم: أن الذي حملهم على الفرقة عن الجماعة والميل إلى الباطل الذي نهوا عنه: إنما هو البغي والحسد بعد أن علموا ما لم يعلمه غيرهم فحملهم شدة البغي والحسد إلى أن صاروا فرقا فهلكوا فحذرنا مولانا الكريم في كتابه عن ذلك قال
(1) الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح [1/ 85 - 93]