الصفحة 45 من 346

والدين الباطل إذا جادل عنه المجادل ورام أن يقيم عوده المائل، أقام الله -تبارك وتعالى- من يقذف بالحق على الباطل فيدمغه فإذا هو زاهق، وتبين أن صاحبه الأحمق كاذب مائق، وظهر فيه من القبح والفساد والحلول والاتحاد والتناقض والإلحاد والكفر والضلال والجهل والمحال ما يظهر به لعموم الرجال أن أهله من أضل الضلال حتى يظهر فيه من الفساد ما لم يكن يعرفه أكثر العباد ويتنبه بذلك من سنة الرقاد من كان لا يميز الغي من الرشاد ويحيى بالعلم والإيمان من كان ميت القلب لا يعرف معروف الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين ولا ينكر منكر المغضوب عليهم والضالين فإن ما ذم الله به اليهود والنصارى في كتابه مثل تكذيب الحق المخالف للهوى والاستكبار عن قبوله وحسد أهله والبغي عليهم وإتباع سبيل الغي والبخل والجبن وقسوة القلوب ووصف الله سبحانه وتعالى بمثل عيوب المخلوقين ونقائصهم وجحد ما وصف به نفسه من صفات الكمال المختصة به التي لا يماثله فيها مخلوق ويمثل الغلو في الأنبياء والصالحين والإشراك في العبادة لرب العالمين والقول بالحلول والاتحاد الذي يجعل العبد المخلوق هو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت