إنّ الناظر إلى الأمرد الجميل ، مهما كان تقيًا فهو عرضة مع إمعان النظر ، وحدّ البصر إلى الافتتان به عياذًا بالله .
قال ابن كثير: كان السلف يكرهون أن يحد الرجل النظر الى الأمرد.
3-افتتان الأمرد نفسه:
لا ريب أن شعور الأمرد بإهتمام الناظرين اليه ، وإدامتهم تأمل محاسنه لن يخلو من مفسدة بل مفاسد منها:
1-شعوره بأنّه محط الأنظار ، ومهوى الأفئدة فإن كان ضعيف الإيمان ، هزيل التربية دفعه ذلك إلى صنع علاقات مريبة مع الذكور عياذًا بالله . أو شجعه جماله وحسنه على تصيد النساء بعد أن امتلأ ثقة بجاذبيته .
2-وأما إن كان تقيًا ورعًا لا تعجبه تلك النظرات المريبة والتأملات المشبوهة فإنه قد يصاب بإحباط وآلام نفسية حين يشعر بأنّه مثير للغريزة ، وموجج لشهوات الرجال كالنساء .
ولربما وسوس له الشيطان هو الآخر فوقع في غرام النساء بعد أن أوحت إليه كثرة النظرات أهليته لإشباع الغريزة بالحرام عياذًا بالله .
وفي قصة يوسف عليه السلام أعظم عبرة في خطورة كيد النساء وتربصهن بالمُرد الحسان إلا ما رحم الله .
وإلى هنا تم المقصود بحمد الله, والله أسأل أن ينفع به كاتبه وناسخه وقارئه وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم.
[1] ينظر الفتاوى (22/247) .
[2] ينظر: الفروع ( 5/111) ، المغني (7/80) مجموع الفتاوى (21/ 251) .
[3] قال شيخ الإسلام: يحرم عند جمهور الناس النظر إلى الأمرد عند خوف ثوران الشهوة ( الفتاوى 22/247) .