عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ:"مَثَلِى وَمَثَلُ الأَنْبِيَاءِ مِنْ قبلي كَمَثَلِ رَجُلٍ بَنَى بُنْيَانًا فَأَحْسَنَهُ وَأَجْمَلَهُ إِلاَّ مَوْضِعَ لَبِنَةٍ مِنْ زَاوِيَةٍ مِنْ زَوَايَاهُ، فَجَعَلَ النَّاسُ يَطُوفُونَ بِهِ وَيَعْجَبُونَ لَهُ، وَيَقُولُونَ: هَلاَّ وُضِعَتْ هَذِهِ اللَّبِنَةُ؟"
قَالَ: فَأَنَا اللَّبِنَةُ وَأَنَا خَاتَمُ النَّبِيِّينَ"."
رواه البخاري: 3341، مسلم: 6101.
وَيَوْمَ أَمُوتُ (إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَي)
كذب اليهود نبي الله عيسى عليه الصلاة والسلام، ولم يكتفوا بذلك بل أرادوا قتله، ولكن الله سبحانه تكفل بالدفاع عنه.
قال سبحانه:"وَإِذْ كَفَفْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَنكَ إِذْ جِئْتَهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ إِنْ هَذَا إِلاَّ سِحْرٌ مُّبِينٌ" (المائدة: 110) .
وفي سورة آل عمران:"وَمَكَرُوا وَمَكَرَ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ (54) إِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَجَاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأَحْكُمُ بَيْنَكُمْ فِيمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ" (آل عمران: 55) .
وَمَكَرُوا: (أي اليهود، لأنهم رسموا خطة دقيقة لقتل عيسى عليه الصلاة والسلام، وما أراد الله أن ينجيه إلا بمعجزة: أن رفعه من بين أيديهم، وألقى شبهه على واحد من أتباعه المخلصين.
ولا خلاف أن عيسى عليه الصلاة والسلام ما قتل وما صلب، ولكن هل مات عيسى عليه الصلاة والسلام ورفع ميتا، أم رفع حيا، وكيف يخرج قوله تعالى:"إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَي؟"
بعض العلماء قال: رفع عيسى عليه الصلاة والسلام إلى السماء بعدما أماته الله.