--وروى مسلم وغيره أن ضِمادًا لما وفد عليه ، فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم -: إن الحمد لله نحمده ونستعينه ، من يهده الله فلا مضل له ، ومن يضلل فلا هادي له ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأن محمدًا عبده ورسوله قال له: أعد علي كلماتك هؤلاء ، فلقد بلغن قاموس البحر هات يدك أبايعك .
قلت:
* رواه مسلم في كتاب الجمعة، باب تخفيف الصلاة والخطبة،قال:
حدثنا إسحاق بن إبراهيم ومحمد بن المثنى. كلاهما عن عبدالأعلى. قال ابن المثنى: حدثني عبدالأعلى (وهو أبو همام) حدثنا داود عن عمرو بن سعيد، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس ؛
أن ضمادا قدم مكة. كان من أزد شنوءة. وكان يرقي من هذه الريح. فسمع سفهاء من أهل مكة يقولون: إن محمدا مجنون. فقال: لو أني رأيت هذا الرجل لعل الله يشفيه على يدي. قال فلقيه. فقال: يا محمد ! إني أرقي من هذه الريح. وإن الله يشفي على يدي من يشاء. فهل لك ؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إن الحمد لله. نحمده ونستعينه، من يهده الله فلا مضل له ، ومن يضلل فلا هادي له. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له. وأن محمدا عبده ورسوله. أما بعد". قال فقال: أعد علي كلماتك هؤلاء. فأعادهن عليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. ثلاث مرات. قال ، فقال: لقد سمعت قول الكهنة وقول السحرة وقول الشعراء. فما سمعت مثل كلمات هؤلاء. ولقد بلغن ناعوس البحر. قال ، فقال: هات يدك أبايعك على الإسلام. قال فبايعه. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"وعلى قومك". قال: وعلى قومي. قال فبعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سرية فمروا بقومه. فقال صاحب السرية للجيش: هل أصبتم من هؤلاء شيئا ؟ فقال رجل من القوم: أصبت منهم مطهرة. فقال: ردوها. فإن هؤلاء قوم ضماد.