ولما سمع كلامه - صلى الله عليه وسلم - الوليد بن المغيرة ، وقرأ عليه القرآن ـ رقّ ، فجاءه أبو جهل منكرًا عليه ـ قال: والله ما منكم أحد أعلم بالأشعار مني ، والله ما يشبه الذي يقول شيئًا من هذا .
قلت:
أخرج الألباني قصة الوليد بن المغيرة ، في صحيح السيرة ، باب مجادلة المشركين رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وإقامة الحجة الدامغة عليهم واعترافهم في أنفسهم بالحق وإن أظهروا المخالفة عنادا وحسدا وبغيا وجحوداقال:
روى إسحاق بن راهويه بسنده عن ابن عباس: أن الوليد بن المغيرة جاء إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقرأ عليه القرآن فكأنه رق له.. فبلغ ذلك أبا جهل فأتاه فقال: يا عم إن قومك يريدون أن يجمعوا لك مالا . قال: لم ؟ قال: ليعطوكه فإنك أتيت محمدا لتعرض ما قبله . قال: قد علمت قريش أني من أكثرها مالا . قال: فقل فيه قولا يبلغ قومك أنك منكر له . قال: وماذا أقول ؟ فوالله ما منكم رجل أعرف بالأشعار مني، ولا أعلم برجزه ولا بقصيده مني، ولا بأشعار الجن ... والله ما يشبه الذي يقول شيئا من هذا... ووالله إن لقوله الذي يقوله لحلاوة وإن عليه لطلاوة وإنه لمثمر أعلاه مغدق أسفله وإنه ليعلو ولا يعلى وإنه ليحطم ما تحته . قال: لا يرضى عنك قومك حتى تقول فيه . قال: فدعني حتى أفكر فيه .