من تفسير الإثني عشرية في قوله تعالى: { رب المشرقين ورب المغربين } بأن المشرقين رسول الله- صلى الله عليه وسلم - وعلي، والمغربين الحسن والحسين.
فسر بعض أهل الإشارة قوله تعالى: { اذبحوا بقرة } بأنها النفس، و { اذهب على فرعون } بأنه القلب.
قال تعالى: { تسبح له السماوات السبع والأرض ومن فيهن وإن من شيء إلا يسبح بحمده ولكن لا تفقهون تسبيحهم } قال الحسن إن كل شيء فيه روح يسبح وما لا روح فيه فلا يسبح، وهذا مخالف لظاهر الآية المثبت للتسبيح حقيقة لكل المخلوقات.
صور خرجت عن هذه القاعدة:
يجوز باتفاق المسلمين أن تفسر إحدى الآيتين بظاهر الأخرى ويصرف الكلام عن ظاهره وهو من تفسير القرآن بالقرآن لا بالرأي والمحظور صرف القرآن بغير دلالة من الله ورسوله وهذه أمثلة دلت آيات قرآنية وأحاديث نبوية على أن الظاهر المتبادر منها حسب الوضع اللغوي غير مراد وهذا هو ما استثنيناه من القاعدة بقولنا:"إلا بدليل".
قال تعالى: { الطلاق مرتان } ظاهره أن الطلاق محصور في مرتين لكنه تعالى بين أن المراد بالمحصور في المرتين خصوص الطلاق الذي تملك بعده الرجعة لقوله تعالى: { فإن طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره } .
قال تعالى: { وأحل لكم ما وراء ذلكم أن تبتغوا بأموالكم محصنين غير مسافحين } ظاهر قوله تعالى: { وأحل لكم ما وراء ذلكم } أنه أحل ما سوى من ذكر في الآيتين السابقتين، ويدخل تحت عموم الحلية جواز نكاح المرأة على عمتها وعلى خالتها والجمع بينهما ولكن النبي- صلى الله عليه وسلم - بين أن الظاهر من هذه الآية غير مراد فقال:"لا يجمع بين المرأة وعمتها ولا بين المرأة وخالتها".
القاعدة الثالثة
تحمل معاني القرآن على أسلوبه ومعهود استعماله
أولى أقوال المفسرين بالصواب هو القول الذي يوافق استعمال القرآن في غير موضع النزاع سواء أكان ذلك في الألفاظ المفردة أم في التراكيب.