الصفحة 65 من 89

، وَهُوَ فِي ذَلِكَ لا يَتْرُكُ حَاجَةً أَوْ دَاجَةً إِلا اقْتَطَعَهَا بِيَمِينِهِ ، فَهَلْ لِذَلِكَ مِنْ تَوْبَةٍ ؟ قَالَ: هَلْ أَسْلَمْتَ ؟ قَالَ: أَمَّا أَنَا فَأَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ ، وَأَنَّكَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: نَعَمْ ، تَفْعَلُ الْخَيْرَاتِ وَتَتْرُكُ الشَّرَّاتِ فَيَجْعَلُهُنَّ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لِلْخَيْرَاتِ كُلِّهِنَّ قَالَ وَغَدَرَاتِي وَفَجَرَاتِي ؟ قَالَ: نَعَمْ قَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ ، فَمَا زَالَ يُكَبِّرُ حَتَّى تَوَارَى" [1] "

وتبلغ رحمة الله بعباده وفضله عليهم أن يبدِّل سيئاتهم حسنات ، ففي الحديث الذي يرويه مسلم في صحيحه عَنْ أَبِى ذَرٍّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- « إِنِّى لأَعْلَمُ آخِرَ أَهْلِ الْجَنَّةِ دُخُولًا الْجَنَّةَ وَآخِرَ أَهْلِ النَّارِ خُرُوجًا مِنْهَا رَجُلٌ يُؤْتَى بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيُقَالُ اعْرِضُوا عَلَيْهِ صِغَارَ ذُنُوبِهِ وَارْفَعُوا عَنْهُ كِبَارَهَا. فَتُعْرَضُ عَلَيْهِ صِغَارُ ذُنُوبِهِ فَيُقَالُ عَمِلْتَ يَوْمَ كَذَا وَكَذَا كَذَا وَكَذَا وَعَمِلْتَ يَوْمَ كَذَا وَكَذَا كَذَا وَكَذَا. فَيَقُولُ نَعَمْ. لاَ يَسْتَطِيعُ أَنْ يُنْكِرَ وَهُوَ مُشْفِقٌ مِنْ كِبَارِ

(1) - الآحاد والمثاني - (4 / 560) (2718) والمعجم الكبير للطبراني - (6 / 475) (7085 ) حسن

قَالَ أَبُو الْمُغِيرَةِ: سَمِعْتُ الْمَيْسِرَ بْنَ عُبَيْدٍ وَكَانَ عَارِفًا بِالنَّحْوِ وَالْعَرَبِيَّةِ قَالَ: الْحَاجَةُ: الَّذِي يَقْطَعُ عَلَى الْحَاجِّ إِذَا تَوَجَّهُوا وَالدَّاجَةُ: الَّذِي يَقْطَعُ عَلَيْهِمْ إِذَا رَجَعُوا"الهرم: كِبر السّن وضعفه - فجر: مال عن الحق إلى الباطل والكذب -الفجرات: جمع فجرة وهي المرة من الفجور وهو اسم جامع لكل شر"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت