حَصْرَ لَهَا بِحَسَبِ إخْلاصِ العَبْدِ فِي عَمَلِهِ ، وَاللهُ وَاسِعُ الفَضْلِ لاَ يَنْحَصِرُ فَضْلُهُ ، وَلا يُحَدُّ عَطَاؤُهُ ، وَهُوَ عَلِيمٌ بِمَنْ يَسْتَحِقُّ هَذِهِ المُضَاعَفَةَ وَبِمَنْ لاَ يَسْتَحِقُّهَا . [1]
قال ابن كثير: هذا مثل ضربه الله لتضعيف الثواب لمن أنفق في سبيله وابتغاء مرضاته ، وأن الحسنة تضاعف بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف. فقال: ( مَّثَلُ الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ ) [ البقرة: 261 ] قال سعيد بن جبير:"يعني في طاعة الله". وقال مكحول: يعني به الإنفاق في الجهاد من رباط الخيل وإعداد السلاح وغير ذلك . وعن ابن عباس: الجهاد والحج يضعف الدرهم فيها إلى سبعمائة ضعف" [2] "
وعَنْ أَبِي مَسْعُودٍ ، أَنَّ رَجُلًا تَصَدَّقَ بِنَاقَةٍ مَخْطُومَةٍ فِي سَبِيلِ اللهِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: لَتَأْتِيَنَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِسَبْعِمِائَةِ نَاقَةٍ مَخْطُومَةٍ." [3] "
ومن فضل الله تبارك وتعالى أن المؤمن الذي يهم بفعل الحسنة ، ولكنه لا يفعلها تكتب له حسنة تامة ، والذي يهم بفعل السيئة ، ثم تدركه مخافة الله ، فيتركها تكتب له حسنة تامة ، ففي صحيح البخاري عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضى الله عنهما - عَنِ النَّبِىِّ - صلى الله
(1) - أيسر التفاسير لأسعد حومد - (1 / 268)
(2) - تفسير ابن كثير - دار طيبة - (1 / 691)
(3) - مسند أحمد (عالم الكتب) - (5 / 828) (17094) 17222- صحيح