ثم قال:"وعن مالك رواية اختارها إسماعيل القاضي1 أن الإمام بالخيار إن شاء خمسه وإلا فلا2".
واستدل من قال بأن السلب يخمس بعموم قوله تعالى: {وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ} [سورة الأنفال، من الآية:41] .ولم يستثن شيئا"."
ورد الجمهور على هذا الدليل بقوله صلى الله عليه وسلم"من قتل قتيلا فله سلبه"وبغير ذلك من الأحاديث القاضية بأن السلب للقاتل، وهي مخصصة لعموم الآية 3"."
القول الثالث:"أن السلب إن كان كثيرا خمس، وإلا فلا".
وهو قول عمر بن الخطاب رضي الله عنه وإسحاق بن راهويه ودليل هذا القول هو ما رواه سعيد بن منصور في"سننه".
286-عن ابن سيرين4 أن البراء بن مالك5 بارز مرزبان6 الزارة7
1 هو أبو إسحاق إسماعيل بن إسحاق بن إسماعيل بن حماد بن زيد الأزدي مولاهم البصري، ثم البغدادي المالكي، الحافظ شيخ الإسلام صاحب التصانيف وشيخ مالكية العراق وعالمهم"."
قال الخطيب:"كان عالما متقنا فقيها شرح مذهب مالك واحتج له، وصنف المسند، وصنف في علوم القرآن، وجمع حديث أيوب وحديث مالك".
قال الذهبي:"وصنف الموطأ، وصنف كتابا حافلا نحو مائتي جزء في الرد على محمد تبن الحسن لم يتمه، (ولد سنة 179 ومات سنة 282) . (تذكرة الحفاظ للذهبي 2/625-626 وتاريخ بغداد 6/284) ."
2 المغني لابن قدامة 8/390-391 وشرح النووي على صحيح مسلم 4/352 وفتح الباري 6/247 وأضواء البيان للشنقيطي 2/394و395، وزاد المعاد 3/494"."
3 المغني لابن قدامة 8/390-391 وشرح النووي على صحيح مسلم 4/352 وفتح الباري 6/247 وأضواء البيان الشنقيطي 2/394و395، وزاد المعاد 3/494"."
4 هو محمد بن سيرين الأنصاري، أبو بكر بن أبي عمرة البصري، ثقة ثبت عابد كبير القدر، كان لا يرى الرواية بالمعنى، من الثالثة (ت 110) . /ع". (التقريب 2/169 وتهذيب التهذيب 9/214) ."
5 البراء بن مالك بن النضر، الأنصاري، أخو أنس بن مالك لأبيه وأمه، وأمهما أم سليم، قال أبو حاتم:"أخوه لأبيه، كان شجاعا مقداما شهد المشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا بدرا، وهو الذي فتح حديقة مسيلمة التي تحصن فيها هو وجنده يوم اليمامة، واستشهد البراء يوم حصن تستر في خلافة عمر بن الخطاب سنة عشرين وقيل توفي سنة 23". (أسد الغابة 1/206 والإصابة 1/143 والاستيعاب 1/137 مع الإصابة) .
6 في القاموس المحيط1/73:والمرزبة كمرحلة رياسة الفرس وهو مرزبانهم بضم الزاي"."
7 الزارة:"بالزاي وفتح الراء المخففة، وقال أبو منصور:"عين الزارة بالبحرين معروفة، والزارة قرية كبيرة بها، ومنها مرزبان الزارة، وله ذكر في الفتوح، وفتحت الزارة في سنة 12هـ في أيام أبي بكر الصديق - رضي الله عنه - وصولحوا"."
قال أبو أحمد العسكري:"الخط والزارة والقطيف قرى بالبحرين وهجر".
(معجم البلدان لياقوت 3/126) .