قال:"قلت لأبي محذورة1:"إني خارج إلى الشام وأخشى2 أن أسأل عن تأذينك فأخبرني أن أبا محذورة قال له:"خرجت في نفر3 فكنا ببعض طريق حنين مقفل4 رسول الله صلى الله عليه وسلم من حنين5 فلقينا رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض الطريق, فأذن مؤذن رسول الله صلى الله عليه وسلم بالصلاة عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ,فسمعنا صوت المؤذن ونحن عنه متنكبون6, فظللنا7 نحكيه8 ونهزأ به, فسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم الصوت9".
فأرسل إلينا10 حتى وقفنا بين يديه, فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"أيكم الذي سمعت صوته قد ارتفع؟ فأشار القوم11 إلي وصدقوا, فأرسلهم كلهم وحبسني, فقال: قم فأذن بالصلاة, فقمت12 فألقى علي رسول الله صلى الله عليه وسلم التأذين هو بنفسه قال:"قل:"الله أكبر الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر,13 أشهد أن لا إله إلا الله, أشهد أن لا إله إلا الله, أشهد أن محمدا رسول الله, أشهد أن محمدا رسول الله."
1 وعند ابن ماجة والشافعي والبيهقي"فقلت لأبي محذورة: أي عم"وعند أحمد"يا عم".
2 وعند ابن ماجة وابن حبان:"وإني أسألك عن تأذينك"
3 النفر:"هو اسم جمع يقع على جماعة من الرجال خاصة ما بين الثلاثة إلى العشرة , ولا واحد له من لفظه". (النهاية 5/93) .
4 وعند أحمد والشافعي والبيهقي:"فقفل".
5 وعند البلاذري قال:"حدثني هدية بن خالد, ثنا همام عن ابن جريج أن النبي صلى الله عليه وسلم علم أبا محذورة الأذان بالجعرانة ثم قسم غنائم حنين ثم جعله مؤذنا في المسجد الحرام". (أنساب الأشراف ص527) .
6 متنكبون:"أي معرضون". (النهاية 5/112) .ووقع عند الشافعي"متكئون".
7 وعند ابن ماجة"فصرخنا نحكيه ونهزأ به".
وعند أحمد والشافعي واليبيهقي:"فصرخنا نحكيه ونستهزئ به".
8 نحكيه: أي نفعل مثل فعله, يقال حكاه وحاكاه, إذا فعل مثل فعله". (النهاية 1/421, ومختار الصحاح ص148) ."
9 وعند ابن حبان:"فسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم الصوت , فقال:"أيكم يعرف هذا الذي أسمع الصوت؟ قال فجئ بنا فوقفنا بين يديه"."
10 وعند ابن ماجة:"فأرسل إلينا قوما فأقعدونا بين يديه".
11 وعند الشافعي وأحمد والبيهقي:"فأشار القوم كلهم إلي".
12 وعند ابن ماجة والشافعي والبيهقي:"فقمت ولا شيء أكره إلي من رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا مما يأمرني به فقمت بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم فألقى رسول الله صلى الله عليه وسلم التأذين الخ".
13 وعند أحمد في هذا الحديث:"التكبير مرتين فقط".