عبيد السعدي: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أعطى علي بن أبي طالب رضي الله عنه جارية، يقال لها ريطة بنت هلال بن حيان بن عميرة بن هلال بن ناصرة بن قصية بن نصر بن سعد بن بكر، وأعطى عثمان بن عفان جارية، يقال لها زينب بنت حيان بن عمرو بن حيان، وأعطى عمر بن الخطاب جارية فوهبها لعبد الله بن عمر ابنه.
ثم قال ابن إسحاق:"فحدثني نافع مولى عبد الله بن عمر، عن عبد الله بن عمر، قال:"بعثت بها إلى أخوالي من بني جمح"الحديث1."
قال ابن إسحاق:"وأما عيينة بن حصن، فأخذ عجوزا من عجائز هوزان، وقال حين أخذها: أرى عجوزا إني لأحسب لها في الحي نسبا، وعسى أن يعظم فداؤها."
فلما رد رسول الله صلى الله عليه وسلم السبايا بست فرائض، أبى أن يردها، فقال له زهير أبو صرد: خذها عنك، فوالله ما فوها ببارد ولا ثديها بناهد2، ولا بطنها بوالد، ولا زوجها بواجد3، ولا درها بماكد4، فردها بست فرائض حين قال هل زهير ما قال:"فزعموا أن عيينة لقي الأقرع بن حابس، فشكا إليه ذلك فقال: إنك والله ما أخذتها بيضاء5 غريرة، ولا نصفا وثيرة".
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لوفد هوزان، وسألهم عن مالك بن عوف6 ما فعل؟ فقالوا هو في الطائف مع ثقيف، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"أخبروا مالكًا أنه إن أتاني مسلما رددت عليه أهله وماله، وأعطيته مائة من الإبل"، فأتى مالكا بذلك، فخرج إليه من
1 سيرة ابن هشام 2/490 وتاريخ الرسل والملوك للطبري 3/87 والروض الأنف للسهيلي7/243 ودلائل النبوة للبيهقي 3/55 ب.
(ولا ثديها بناهد) أي مرتفع يقال نهد الثدي، إذا ارتفع عن الصدر وصار له حجم.
(بواجد) أي: أن زوجها لا يحزن عليها إذا ذهبت لأنها عجوز لا ولد فيها ومع ذلك فهي سيلطة اللسان فهو لا يحبها.
(ولا درها بماكد) أي دائم، والموكد: التي يدوم لبناها ولا ينقطع.
(بيضاء غريرة) الغريرة هي الشابة الحديثة التي لم تجرب الأمور (ولا نصفا وثيرة) النصف بالتحريك: المرأة بين الحداثة والمسنة، والوثيرة من النساء السمينة.
(النهاية لابن الأثير 3/355 و4/348-349 و5/135 و156، الروض الأنف للسهيلي 7/284 والقاموس المحيط للفيروز آبادي 2/152، و3/200.
6 هو رئيس هوزان في غزوة حنين.