والحديث مرسل، وفيه موسى بن عبيد وهو ضعيف.
وهذه الآثار يقوي بعضها بعضًا وتعتضد بالأحاديث السابقة واللاحقة.
ما رواه مسلم من حديث عبد الله بن عمر في إعطاء عمر بن الخطاب جارية من سبي هوزان وهذا سياقه:
212-حدثني أبو طاهر1 أخبرنا عبد الله بن وهب حدثنا جرير ابن حازم أن أيوب2 حدثه أن نافعا حدثه أن عبد الله بن عمر حدثه أن عمر بن الخطاب سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو بالجعرانة بعد أن رجع من الطائف فقال رسول الله إني نذرت في الجاهلية أن أعتكف يوما في المسجد الحرام فكيف ترى؟ قال:"اذهب فاعتكف يوما"3. قال: وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أعطاه جارية من الخمس فلما أعتق رسول الله صلى الله عليه وسلم سبايا الناس سمع عمر بن الخطاب أصواتهم يقولون أعتقنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: ما هذا؟ فقالوا: أعتق رسول الله صلى الله عليه وسلم سبايا الناس. فقال عمر: يا عبد الله! اذهب إلى تلك الجارة فخل سبيلها 4.
والحديث رواه البخاري من طريق حماد بن زيد عن أيوب عن نافع أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: يا رسول الله إنه كان علي اعتكاف يوم الجاهلية، الحديث وفيه:"قال: وأصاب عمر جاريتين5 من سبي حنين فوضعهما في بعض بيوت مكة، قال فمن رسول الله صلى الله عليه وسلم على سبي حنين فجعلوا يسعون في السكك، فقال عمر: يا عبد الله انظر ما هذا؟"
1 أبو طاهر: هو أحمد بن عمرو بن السرح - بمهملات - المصري التهذيب 1/64.
2 هو أيوب السختياني (تهذيب التهذيب 1/397 و10/413) .
3 سياتي الكلام على نذر عمر الإعتكاف في الأحكام تحت حديث (271) ص 618.
4 مسلم: الصحيح 3/1277 كتاب الإيمان: باب النذر الكافر وما يفعل فيه إذا أسلم ورواه البيهقي في السنن الكبرى 6/338 من طريق الحسن بن سفيان ثنا أبو طاهر ثنا ابن وهب ثنا جرير بن حازم به. ثم قال:"رواه مسلم في الصحيح عن أبي طاهر واستشهد به البخاري".
5 في بعض الروايات أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أعطاه جارية فقط، قال ابن حجر:"يجمع بين الروايات بأن عمر أعطى إحدى جاريتيه ابنه عبد الله بن عمر، كما هو في رواية ابن إسحاق" (فتح الباري8/36) وانظر رواية ابن إسحاق حديث (213) ص455.