وحواضنك1 اللاتي كن يكفلنك ولو أنا ملحنا2 للحارث بن أبي شمير، أو النعمان بن المنذر، ثم نزل منا بمثل الذي نزلت به، رجونا عطفه وعائدته علينا وأنت خير المكفولين، قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"أبناؤكم ونساؤكم أحب إليكم أم أموالكم؟"3. فقالوا:"خيرتنا يا رسول الله بين أموالنا وأحسابنا، بل ترد إلينا نسائنا وأبناءنا4 فهو أحب إلينا، فقال لهم:"أما ما كان لي ولبني عبد المطلب فهو لكم، وإذا ما أنا صليت الظهر بالناس5، فقوموا فقولوا: إنا نستشفع برسول الله إلى المسلمين، وبالمسلمين إلى رسول الله في أبنائنا ونسائنا، فسأعطيكم عند ذلك، وأسأل لكم، فلما صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالناس الظهر، قاموا فتكلموا6 بالذي أمرهم به، فقال
1 الحواضن: جمع حاضنة وهي التي تقوم بتربية الصبي والحضانة: بالفتح فعلها، والحضن: بالكسر الجنب وهما حضنان. (اللسان 16/178-279 ومختار الصحاح ص 142) .
2 قال ابن هشام:"ويروي ولو أنا ما لحنا الحارث بن أبي شمر أو النعمان ابن المنذر"أهـ. قلت:"وهي رواية البخاري في التاريخ الصغير".
والملح: بالفتح والكسر: الرضع والممالحة المراضعة (النهاية لأبن الأثير 4/354، والروض الأنف للسهيلي 7/279) .
وعند الطبراني في معجمه الكبير: 5/312 ولو أنا لحقنا الحارث بن أبي شمر والنعمان ابن المنذر، ثم نزل بنا منه إلخ.
3 وعند النسائي: فقال:"اختاروا من أموالكم أو من نسائكم وأبنائكم"، فقالوا:"قد خيرتنا بين أحسابنا وأموالنا، بل نختار نساءنا وأبناءنا".
وعند أحمد:"فقال: اختاروا بين نسائكم وأموالكم وأبنائكم، قالوا: خيرتنا بين أحسابنا وأموالنا، نختار أبناءنا"وعند البيهقي"نساؤكمو أبناؤكم أحب إليكم أم أموالكم؟ فقالوا: يا رسول الله خيرتنا بين أحبابنا وبين أموالنا أبناؤنا ونساؤنا أحب إلينا".
4 وعند أحمد"بل ترد علينا نساؤنا وأبناؤنا بالبناء للمفعول، وعند الطبري:"بل ترد علينا أموالنا ونساؤنا"ولفظ (أموالنا خطأ) والصواب"أبناءنا ونساءنا"لأنه خيرهم بين الأموال والأحساب دون الجمع بينهما."
5 وعند النسائي"فإذا صليت الظهر فقوموا فقولوا: إنا نستعين برسول الله على المؤمنين، أو المسلمين في نسائنا وأبنائنا"وعند أحمد"فإذا صليت بالناس الظهر"وعند الواقدي"وإذا صليت الظهر بالناس فقولوا: إنا لنستشفع برسول الله إلى المسلمين وبالمسلمين إلى رسول الله".
6 عند النسائي:"قاموا فقالوا ذلك". وعند أحمد:"قال: ففعلوا".
وعند الطبراني:"قاموا فكلموه بما أمرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم".
وعند البيهقي:"قاموا فقالوا ما أمرهم به رسول الله صلى الله عليه وسلم".
وعند الواقدي:"قاموا فتكلموا بالذي أمرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم".
فقالوا:"إنا نستشفع برسول الله إلى المسلمين، وبالمسلمين إلى رسول الله".