وأما أناس1 منا حديثة أسنانهم، قالوا2: يغفر الله لرسوله يعطي قريشًا وتركنا3، وسيوفنا تقطر من دمائهم! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"فإني أعطي4 رجالًا حديثي عهد بكفر أتألفهم، أفلا ترضون أن يذهب الناس بالأموال، وترجعون5 إلى رحالكم6 برسول الله؟ فوالله، لما تنقلبون به خير مما ينقلبون به".
فقالوا: بلى يا رسول الله، قد رضينا، قال:"فإنكم ستجدون7 أثرة8 شديدة، فاصبروا حتى تلقوا الله ورسوله، فإني على الحوض9 قالوا: سنصبر10."
ج- من طريق شعبة قال: سمعت قتادة يحدث عن أنس بن مالك قال: جمع11 رسول الله صلى الله عليه وسلم الأنصار، فقال: أفيكم12 أحد من غيركم؟"."
1 عند البخاري وأحمد:"وأما ناس".
2 وعند أحمد:"فقالوا: كذا وكذا اللذي قالوا".
3 وعند البخاري"من حديث شعبة عن قتادة عن أنس"يعطي قريشًا ويدعنا.
4 عند البخاري البخاري:"إني لأعطي رجالًا حديث عهدهم بكفر".
وعند أحمد:"إني لأعطي رجالًا حدثاء عهد بكفر أتألفهم، أو قال أستألفهم ومعنى: أتألفهم، أي: أستميل قلوبهم بالإحسان ليثبتوا على الإسلام، رغبة في المال".
5 عند البخاري"وتذهبون برسول الله صلى الله عليه وسلم إلى رحالكم".
6 رحالكم: بالحاء المهملة، أي بيوتكم، وهي رواية قتادة عن أنس. انظر ص (419) (فتح الباري 8/51) .
7 عند البخاري"سترون بعدي أثرة شديدة".
(أثرة) قال النووي: فيها لغتان: إحداهما ضم الهمزة وإسكان الثاء، وأصحها وأشهرهما بفتحهما جميعًا. والأثرة: الاستئثار بالمشترك، أي يستأثر عليكم ويفضل عليكم غيركم بغير حق (شرح النووي على صحيح مسلم 3/99) .
9 وعند البخاري:"موعدكم الحوض". وعند أحمد"فإني فرطكم على الحوض".
10 وعند مسلم أيضًا:"قالوا: نصبر"وعند البخاري"قال أنس فلم يصبروا"وعند البخاري أيضا وأحمد:"قال أنس: فلم نصبر".
11 وعند البخاري والترمذي:"جمع رسول الله صلى الله عليه وسلم ناسا من الأنصار"وعند البخاري أيضا"دعا النبي صلى الله عليه وسلم الأنصار".
12 وعند البخاري وأحمد:"هل فيكم أحد من غيركم".