فقاتلوهم قتالا شديدا، وكثر فيهم الجراحات، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إنا قافلون غدا إن شاء الله، قال فسكتوا1، فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم".
ورواه عن عبد الله بن محمد2 حدثنا ابن عيينة عن عمرو بن دينار به، ولفظه قال:"حاصر النبي صلى الله عليه وسلم أهل الطائف فلم يفتحها، فقال: إنا قافلون إن شاء الله، فقال المسلمون:"نقفل ولم نفتح؟"قال: فاغدوا على القتال، فغدوا فأصابتهم3 جراحات، قال النبي صلى الله عليه وسلم:"إنا قافلون غدا إن شاء الله، فكأن4 ذلك أعجبهم، فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم"5."
ورواه مسلم والحميدي وابن أبي شيبة وأحمد وأبو يعلى وأبو عوانة والبيهقي كلهم من طريق سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار به6.
وعند الواقدي من حديث أبي هريرة قال:"وأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم عمر ابن الخطاب فأذن في الناس بالرحيل فضج الناس من ذلك وقالوا: نرحل ولم يفتح علينا الطائف؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"فاغدوا على القتال"، فغدوا فأصابت المسلمين جراحات فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إنا قافلون إن شاء الله، فسروا بذلك وأذعنوا وجعلوا يرحلون ورسول الله صلى الله عليه وسلم يضحك، وقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: قولوا لا إله إلا الله وحده صدق وعده ونصر عبده وهزم الأحزاب وحده"."
1 وعند أحمد:"فسر المسلمون، وضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم".
2 هو أبو بكر بن أبي شيبة.
3 وعند الحميدي"فأصابتهم جراحة شديدة".
4 وعند الحميدي"فكأنهم اشتهوا ذلك وسكنوا إليه، قال: فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم."
5 البخاري: الصحيح 8/20 كتاب الآداب، باب التبسم والضحك و9/113 كتاب التوحيد، باب في قوله الله تعالى: تؤتي الملك من تشاء إلخ.
6 مسلم: الصحيح 3/1402 كتاب الجهاد والسير، باب غزوة الطائف.
الحميدي: المسند 2/309، وابن أبي شيبة: التاريخ ص 85و 86 أرقم 665.
وأحمد: المسند 2/11، وأبو يعلى: المسند 5/529 أرقم (305) .
وأبو عوانة: المسند 4/213 و 214، والبيهقي: دلائل النبوة 3/49 أ - ب.