قال البزار:"لا نعلم رواه إلا أنس، ولا له عنه إلا هذا الطريق1، وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد ثم قال:"رواه البزار ورجاله ثقات"2."
وكذا قال ابن حجر والزرقاني3.
100-وعند الواقدي: عن شيوخ من ثقيف - أسلموا بعد وكانوا حضروا ذلك اليوم - قالوا: ما زال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في طلبنا فيما نرى ونحن مولون حتى إن الرجل منا ليدخل حصن الطائف وإنه ليظن أنه على أثره من رعب الهزيمة4.
101-وعنده أيضا أن سعد بن عبادة كان يصيح يومئذ بالخزرج: يا للخزرج، وأسيد بن حضير: يا للأوس ثلاثا، فثابوا والله من كل ناحية كأنهم النحل إلى يعسوبها، قال: فحنق المسلمون عليهم حتى أسرع المسلمون في قتل الذرية فبلغ ذلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال:"ما بال أقوام ذهب بهم القتل حتى بلغ الذرية، ألا لا تُقتل الذرية ثلاثا".
قال أسيد بن حضير:"يا رسول الله، أليس إنما هم أولاد المشركين؟"
فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"أوليس خياركم أولاد المشركين؟ كل نسمة تولد على الفطرة حتى يعرب5 عنها لسانها، فأبواها يهودانها أو ينصرانها"6.
وعند أحمد من حديث الأسود بن سريع أن"رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعث سرية يوم حنين فقاتلوا المشركين فأفضى بهم القتل إلى الذرية، فلما جاءوا، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"ما حملكم على قتل الذرية؟""
قالوا:"يا رسول الله إنما كانوا أولاد المشركين؟"
قال:"أو هل خياركم إلاّ أولاد المشركين؟،"
1 كشف الأستار 2/349.
3 ابن حجر: مختصر زوائد مسند البزار ص251 رقم 816. والزرقاني شرح المواهب 3/21 إلا أنه قال:"اجزروهم جزرا"بدل:"جزوهم جزًا".
4 مغازي الواقدي 3/908.
5 يعرب عنها لسانها: أي حتى ينطق ويتكلم. (ابن الأثير: النهاية 3/200- 201) .
6 مغازي الواقدي 3/904.