فهرس الكتاب

الصفحة 147 من 751

خنجرا1، فكان معها، فرآها أبو طلحة2 فقال: يا رسول الله! هذه أم سليم معها خنجر3، فقال لها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"ما هذه الخنجر؟"قالت: اتخذته إن دنا مني أحد من المشركين بقرت4 به بطنه، فجعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يضحك، قالت: يا رسول الله! اقتل من بعدنا من الطلقاء5 انهزموا بك. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"يا أم سليم إن الله قد كفى وأحسن"6.

والحديث أخرجه ابن سعد، وأحمد، وإسحاق بن راهويه، وعبد بن حميد، وأبو يعلى، وأبو نعيم. الجميع من طريق حماد بن سلمة، عن ثابت به7.

1 خنجر - كجعفر: السكين، أو العظيمة منها، ويكسر خاؤه. (الفيروز آبادي: القاموس المحيط 2/24) .

وقال النووي:"سكين كبيرة ذات حدين". (شرح مسلم 4/469) .

وفي لفظ عند أحمد"أن أبا طلحة أتاها ومعها معول".

قال ابن الأثير: المعول - بالكسر - الفأس، والميم زائدة وهي ميم الآلة. (النهاية 4/344) .

2 هو: زيد بن سهل بن الأسود بن حرام الأنصاري، النجاري، أبو طلحة المشهور بكنيته، من كبار الصحابة، شهد بدرا وما بعدها (ت 34) ، وقال أبو زرعة الدمشقي: عاش بعد النبي - صلى الله عليه وسلم - أربعين سنة. /ع. (ابن حجر: التقريب 1/275) .

3 وفي لفظ عند أحمد:"جاء أبو طلحة يوم حنين يضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم من أم سليم، قال: يا رسول الله ألم تر إلى أم سليم متقلدة خنجرا".

4 وعند أبي داود وابن أبي شيبة وأحمد وأبي يعلى:"أبعج به بطنه".

وعند إسحاق بن راهويه:"بعجت به بطنه".

وعند ابن ابي شيبة وأحمد:"طعنته به".

والبقر والبعج: معناهما الشق.

والطهن: هو الوخز بحربة ونحوها. (ابن الأثير: النهاية 1/139، 144- 145، 5/163، وابن منظور: لسان العرب 17/135) .

5 قولها:"اقتل من بعدنا من الطلقاء".

قال النووي: الطلقاء هم الذين أسلموا من أهل مكة يوم الفتح، سموا بذلك لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - منّ عليهم وأطلقهم، وكان في إسلامهم ضعف، فاعتقدت أم سليم أنهم منافقون، وأنهم استحقوا القتل بانهزامهم وغيره، وقولها:"من بعدنا"أي من سوانا. (شرح النووي على صحيح مسلم 4/469) .

وقال الحلبي: يقال إن الطلقاء وهم أهل مكة قال بعضهم لبعض: أي من كان إسلامه مدخولا منهم - اخذلوه هذا وقته فانهزموا، فهم أول من انهزم وتبعهم الناس، وعند ذلك قال أبو قتادة لعمر - رضي الله عنهما: ما شأن الناس؟ قال: أمر الله. (السيرة الحلبية 3/65) .

(مسلم: الصحيح3/1442 كتاب الجهاد والسير، باب غزو النساء مع الرجال) .

(ابن سعد: الطبقات الكبرى 8/425، وإسحاق بن راهويه: المسند ص: 15 برقم(377) ، وعبد بن حميد: المسند ص: 158 برقم (323) ، وأحمد: المسند 3/286، وأبو نعيم: حلية الأولياء 2/60، وأبو يعلى: المسند 3/321 و331 برقم (303) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت