ويفترض (لوكسنبرج) أن الكتابة الصوتية العربية للفظة الآرامية السريانية قِريُنُا qery?n? لابد وأنها كانت تُنطق في الأصل"قريان"، وإن كانت النسخ الموجودة من القرآن حتى الآن لاتثبت الكتابة المفترضة، إلا أن المصطلح الآرامى السريانى يزيد من احتمالية الكتابة بهذا الشكل، وقد مر هذا المصطلح بمراحل أربع، كما يرى (لوكسنبرج) هى:
1.المرحلة الأولى: كانت الكلمة السريانية قِريُنُا qery?n? تكتب"قرين"، وتنطق"قريان".
2.المرحلة الثانية: حُذِف حرف الياء من قرين بلا عوض، فنشأت عنه الصيغة المختصرة:"قرن"المنطوقة بالمد بعد الراء"قران".
3.المرحلة الثالثة: أُدخلت الألف بعد ذلك إلى الصيغة الكاملة بنفس النطق السابق، فصارت: قران .
4.المرحلة الرابعة: أُلحقت الهمزة بالصيغة السائدة اليوم في الإصدارات النموذجية للقرآن، فصارت:"قرءان".
وقد أدى ذلك التطور إلى التخلى عن النطق الآرامى السريانى الأصلى قِريُن qery?n أمام النطق المعرب"قُرءان"على غرار"فُرقان" [1] .
أما A.Mingana"أ. مِنجانا"فقد قال علينا أن نلاحظ أن المعرفة الناقصة باللغات السامية إلى جانب العربية، غالبًا ماتجعل استنتاجات العلماء المسلمين غير جديرة بالاعتماد، فضلًا عن كونها مضللة. وعلى الناقد أن يشدد من حرصه في التعامل مع كتبهم، التى تعد ـ على أحسن الأحوال ـ ممهدات تاريخية للموضوع فقط .