الصفحة 3 من 93

المقدمة

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين وعلى آله وصحبه أجمعين. وبعد:

فإن مما يؤمن به المسلمون أن القرآن الكريم هو كلام الله تعالى المنزل بالوحي بالحق {وَبِالْحَقِّ أَنْزَلْنَاهُ وَبِالْحَقِّ نَزَلَ} [الإسراء: 105] على قلب النبي صلى الله عليه وسلم {نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ * عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ * بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ} [الشعراء: 193 - 195] المكتوب في المصاحف، المنقول بالتواتر، المتعبد بتلاوته، المحفوظ من التحريف بحفظ الله تعالى له: {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ} [الحجر: 9] .

ولقد شغل القرآن الكريم كثيرًا من الناس على اختلاف أزمنتهم وأمكنتهم ودياناتهم فمنهم من آمن، ومنهم من كفر، وهذه طبيعة البشر.

وأما المسلمون فقد عرفوا منذ عصر نزوله شأنه ومكانته فأكبروه، وبذل علماؤهم جهودهم في دراسته وتعليمه وتفسيره وحفظه، واستمرت هذه الجهود المباركة إلى هذا العصر.

ولقد أَوْلَت المملكة العربية السعودية كتاب الله تعالى مزيد عناية ورعاية تمثلت في مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف، الذي يقوم بتوفيق الله تعالى بخدمة كتابه العزيز طباعة وتفسيرًا وترجمة لمعانيه، وإثراء للدراسات القرآنية الجادة حوله في شتى مجالاتها، ومنها دعوة المجمع إلى ندوة علمية عن (( القرآن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت