فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 48

قال تعالى: (( لا أقسم بيوم القيامة. ولا أقسم بالنفس اللوامة. أيحسب الإنسان أن لن نجمع عظامه. بلى قادرين على أن نسوي بنانه ) )يقول العلم الحديث: إن الخطوط الدقيقة الصغيرة الموجودة على البشرة في رؤوس الأصابع تختلف من شخص لآخر، وأن هذه الخطوط تظهر في جلد الجنين وهو في بطن أمه عندما يكون عمره بين مائة ومائة وعشين يوما، وتتكامل تماما عند مولده، ولا تتغير مدى الحياة، ومهما عرض له من إصابات وحروق وأمراض، كما أنها لا تتطابق تمام التطابق مع شخص آخر، بل لا بد من فوارق تميز إحداهما عن الآخرى.

فأجريت الدراسات العميقة حول هذه البصمات، وعلى أعداد كبيرة من الناس ومن مختلف الجنسيات والأعمار، ثم كانت الحقيقة الكبرى وهي أنه لا وجود لشخصين متشابهين في البصمة، بل لا بد من اختلاف ولو كان توأما من بويضة واحدة. وفي سنة ألف وثمانمائة وأربع وثمانون للميلاد استعملت البصمات في إنجلترا رسميا كوسيلة للتعرف على الشخصية، ولا تزال البصمات أمضى سلاح يشهر في وجه الجريمة إلى يومنا هذا.

وتبرز عظمة الخالق سبحانه وتعالى في تشكيل هذه الخطوط على مساحة ضيقة لا تتجاوز بضعة سنتمترات مربعة، فلا تشابه بين بنان اثنين من ألوف الملايين من البشر

ولو أعطي إنسان مساحة بمقدار قعر الكف مثلا وطلب منه أن يرسم لوحات كثيرة لا تشابه في خطوطها وتقسيماتها،

إن هذا الإنسان مهما كان واسع العقل، بالغ المهارة، إن استطاع أن يرسم ألفا أو عدة آلاف من النسخ المختلفة، فستنتهي قدرته، وتقف مهارته في رسم المزيد، حتى تأتي الأشكال بعد ذلك متماثلة. أما خلق الله وإبداعه فلا يعجزه شئ في ذلك.

الحساسية الجلدية

يقول الله تعالى: (( إن الذين كفروا بآياتنا سوف نصليهم نارا كلما نضجت جلودهم بدلناهم جلودا غيرها ليذوقوا العذاب إن الله كان عزيزا حكيما ) )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت