وأما الكذب والأسرار التي يدعونها عن جعفر الصادق فمن أكبر الأشياء كذبا حتى يقال ما كذب على أحد ما كذب على جعفر رضي الله عنه ومن هذه الأمور المضافة كتاب الجفر الذي يدعون أنه كتب فيه الحوادث والجفر ولد الماعز يزعمون أنه كتب ذلك في جلده وكذلك كتاب البطاقة الذي يدعيه ابن الحلي ونحوه من المغاربة ومثل كتاب الجدول في الهلال والهفت عن جعفر وكثير من تفسير القرآن وغيره ومثل كتاب رسأل إخوان الصفا الذي صنفه جماعة في دولة بني بويه ببغداد وكانوا من الصابئة المتفلسفة المتحنفة جمعوا بزعمهم بين دين الصابئة المبدلين وبين الحنيفية وأتوا بكلام المتفلسفة وبأشياء من الشريعة وفيه من الكفر والجهل شيء كثير ومع هذا فإن طائفة من الناس من بعض أكابر قضاة النواحي يزعم أنه من كلام جعفر الصادق وهذا قول زنديق وتشنيع جاهل ومثل ما يذكره بعض العامة من ملاحم ابن غنضب ويزعمون أنه كان معلما للحسن والحسين وهذا شيء لم يكن في الوجود باتفاق أهل العلم وملاحم ابن غنضب إنما صنفها بعض الجهال في دولة نور الدين ونحوها وهو شعر فاسد... )
المسألة (3) :
? في معنى قوله رضي الله عنه - ما عندنا إلا كتاب الله -
قال الحافظ في فتح الباري ( 1 / 204 ) .