وبهذا يتبيَّن لي رجحان ما ذهب إليه أصحاب القول الثاني من أن تارك الصلاة تهاونًا وكسلًا ومعترفًا بوجوبها يقتل حدًا لا كفرًا للأدلة التي استدلوا بها وهو الذي رجحه موفق الدين ابن قدامة رحمه الله في كتابه المغني فقال:"إن الأحاديث التي استدل بها أصحاب القول الأول محمولة على سبيل التغليظ والتشبيه له بالكفار لا على الحقيقة، كقوله عليه الصلاة والسلام:"سباب المسلم فسوق وقتاله كفر" [1] ، وقوله عليه الصلاة والسلام:"من قال لأخيه يا كافر فقد باء بها أحدهما" [2] ، وقوله عليه الصلاة والسلام:"من قال مطرنا بنوء الكوكب فهو كافر بالله مؤمن بالكوكب" [3] ، وأشباه ذلك مما أريد به التشديد والوعيد وهو أصوب القولين" [4] .
وأما أقوال العلماء في حكم القضاء على من ترك الصلاة متعمدًا
قال ابن قدامة: لا نعلم بين المسلمين خلافًا في أن تارك الصلاة يجب عليه قضاؤها ولو كان مرتدًا لم يجب عليه قضاء صلاة ولا صيام [5] .
(1) سبق تخريجه .
(2) سبق تخريجه .
(3) سبق تخريجه .
(4) انظر: المغني لابن قدامة 2/447.
(5) انظر: المغني لابن قدامة 2 / 158 .