فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 20 من 28

إفساد المال لا أنهم كفار قال أبو عمر: فهذا مالك يريق دماء هؤلاء وليسوا عنده كفارًا فكذلك تارك الصلاة عنده من هذا الباب قتله لا من جهة الكفر ومما يدل على أن تارك الصلاة ليس بكافر كفرًا ينقل عن الإسلام إذا كان مؤمنًا بها معتقدًا لها حديث ابن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم قال أمر بعبد من عباد الله أن يضرب في قبره مائة جلده فلم يزل يسأل الله ويدعوه حتى صارت جلدة واحدة فامتلأ قبره نارًا فلما أفاق قال علام جلدتموني قالوا إنك صليت صلاة بغير طهور ومررت على مظلوم فلم تنصره ، قال الطحاوي في هذا الحديث ما يدل على أن تارك الصلاة ليس بكافر لأن من صلى صلاة بغير طهور فلم يصل وقد أجيبت دعوته ولو كان كافرًا ما أجيبت له دعوة لأن الله تبارك وتعالى يقول: وما دعاء الكافرين إلا في ضلال ، ومما يدل على أن الكفر منه مالا ينقل عن الإسلام قوله صلى الله عليه وسلم يكفرن العشير ويكفرن الإحسان وكافر النعمة يسمى كافرًا وأصل الكفر في اللغة الستر ومنه قيل لليل كافر لأنه يستر قال لبيد في ليلة كفر النجوم غمامها أي سترها وفي هذه المسألة قول ثالث قاله ابن شهاب رواه شعيب بن أبي حمزة عنه قال إذا ترك الرجل الصلاة فإن كان إنما تركها لأنه ابتدع دينًا غير الإسلام قتل وإن كان إنما هو فاسق فإنه يضرب ضربًا مبرحًا ويسجن حتى يرجع قال والذي يفطر في رمضان كذلك قال أبو جعفر الطحاوي وهو قولنا واليه يذهب جماعة من سلف الأمة من أهل الحجاز والعراق قال أبو عمر بهذا يقول داود بن علي وهو قول أبي حنيفة في تارك الصلاة أنه يسجن ويضرب ولا يقتل وابن شهاب القائل ما ذكرنا هو القائل أيضًا في قول النبي صلى الله عليه وسلم أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله كان ذلك في أول الإسلام ثم نزلت الفرائض بعد وقوله هذا يدل على أن الإيمان عنده قول وعمل والله أعلم وهو قول الطائفتين اللتين ذكرنا قولهم قبل قول ابن شهاب كلهم يقولون الإيمان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت