قال اثمًا بلغة الحبشة، قال وهل تعرف العرب ذلك، قال نعم أما سمعت قول الأعشى:
فإنى وما كلفتمونى من أمركم ... ليعلم من أمسى أعق وأحوبا
قال الزركشى في كتاب البرهان عند تحدثه عن الغريب وهو يشير بذلك إلى إعراب القرآن، قال"قالوا الإعراب يبين المعنى وهو الذى يميز المعانى ويوقف على أغراض المتكلمين" [1] .
ثم تحدث عن الأمور التى يجب على المعرب مراعاتها:
"وأول واجب عليه أن يفهم ما يريد أن يعربه مفردًا كان أو مركبًا قبل الإعراب فإنه فرع المعنى ... ولهذا قالو في توجيه النصب في"كلالة"في قوله تعالى"وإن كان رجل يورث كلالة" [2] أنه يتوقف على المراد بالكلالة".
قال الأنباري [3] : في"كلالة"كان ها هنا تامة ورجل فاعله، ويورث جملة فعليه في موضع رفع لأنها صفة لرجل وكلالة منصوب من أربعة أوجه:
الأول: أن يكون منصوبًا على الحال من الضمير في (يورث) أي يورث في هذه الحالة.
الثاني: أن يكون منصوبًا على التمييز والمراد بالكلالة في هذين الوجهين الميت.
(1) الزركشى / البرهان / ص 301 - 302.
(2) سورة النساء الآية 12.
(3) الانباري/ البيان / جـ (1) / ص 245.