قال الحافظ ابن حجر:"فيه فضيلة عظيمة لعمر، تقتضي أن الشيطان لا سبيل له عليه، لا أن ذلك يقتضي وجود العصمة؛ إذ ليس فيه إلا فرار الشيطان منه أن يشاركه في طريق يسلكها، ولا يمنع ذلك من وسوسته له بحسب ما تصل إليه قدرته" [11] .
3-فضائل عثمان بن عفان رضي الله عنه:
أ- عن عبد الله بن عمر رضي الله عنه عنهما قال: كنا في زمن النبي صلى الله عليه وسلم لا نعدل بأبي بكر أحدًا ثم عمر ثم عثمان، ثم نترك أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم لا نفاضل بينهم [12] .
ب- عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل حائطًا وأمرني بحفظ باب الحائط، فجاء رجل يستأذن فقال: (( ائذن له وبشره بالجنة ) )، فإذا أبو بكر، ثم جاء آخر يستأذن فقال: (( ائذن له وبشره بالجنة ) )، فإذا عمر، ثم جاء آخر يستأذن فسكت هنيهة ثم قال: (( ائذن له وبشره بالجنة على بلوى ستصيبه ) )، فإذا عثمان بن عفان [13] .
ج- عن عائشة رضي الله عنه قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم مضجعًا في بيتي كاشفًا عن فخذيه أو ساقيه، فاستأذن أبو بكر فأذن له وهو على تلك الحال فتحدث، ثم استأذن عمر فأذن له وهو كذلك فتحدث، ثم استأذن عثمان فجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم وسوى ثيابه - وقال محمد - ولا أقول ذلك في يوم واحد، فدخل فتحدث فلما خرج قالت عائشة رضي الله عنها: دخل أبو بكر فلم تهتش [14] له ولم تباله، ثم دخل عمر فلم تهتش له ولم تباله، ثم دخل عثمان فجلست وسويت ثيابك فقال: (( ألا أستحي من رجل تستحي منه الملائكة ) ) [15] .
4-فضائل علي بن أبي طالب رضي الله عنه: