فمن آيات الترغيب مثلا قوله تعالى: { قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا إنه هو الغفور الرحيم } ( الزمر: 53 ) , وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - يستخدم في إدارته للدول أسلوب الترغيب والترهيب , فكان يحبب لهم عمل الخير وينهاهم عن فعل الشر .
ويتطلب أسلوب الترغيب تطبيق نوعين من الحافز: وهما:
الحافز المعنوي
الحافز المادي
ويقصد بالحافز المعنوي التقدير السليم للعامل المجد والاعتراف بجهده والإشادة بفضله إذا أحسن صنعا وذلك تشجيعا له على مزيد من الإنتاج وإبعادا له عن الفساد , ولقد أوصى الإمام علي - كرم الله وجهه - أحد الولاة فقال: ( لا يكونن المحسن والمسيء عندك بمنزلة سواء , فإن في ذلك تزهيدا لأهل الإحسان في الإحسان , وتدريبا لأهل الإساءة على الإساءة ) , ويقول - صلى الله عليه وسلم -: ( إن الرفق لا يكون في شيء إلا زانه ولا ينزع من شيء إلا شانه ) ويقول: ( من لا يرحم الناس لا يرحمه الله)
والحافز المعنوي يتطلب من الرؤساء ما يلي:
* الأخذ بيد الموظف الجديد فيدربوه ليحسّن من معرفته وأدائه للعمل .
* التعرف على جهوده والتشييد بها وتنمية مواهبه وإبداعاته .
* معاملة الموظفين معاملة حسنة بدون تمييز إلا على أساس الكفاءة وحسن الأداء .
وهو أن يتوفر لدى الموظف الأجر المجزي مقابل العمل الذي يؤديه , ولعل استقرار وصلاح العمالة النسبي في الدول المتقدمة أن مؤسساتها - حكومة أم قطاع خاص - تعطي العاملين المرتب المجزي الذي يغطي ضرورات الحياة له ولأسرته .