وقد يرجع الانحراف الإداري إلى سوء صياغة القوانين واللوائح المنظمة للعمل وذلك نتيجة لغموض مواد القوانين أو تضاربها في بعض الأحيان , الأمر الذي يعطي الموظف فرصة للتهرب من تنفيذ القانون أو الذهاب إلى تفسيره بطريقته الخاصة التي قد تتعارض مع مصالح المواطنين .
آثار الفساد الإداري:
يذكر مقال ( الفساد الإداري والمالي 1 , 2 ) أن الفساد الإداري له آثار كبيرة على الدولة في عدد من مناحيها , يمكن إدراجها على النحو التالي:
أثر الفساد الإداري على الإيرادات الحكومية
تخسر الحكومات مبالغ كبيرة من الإيرادات المستحقة عندما تتم رشوة موظفي الدولة حتى يتجاهلوا جزءا من الإنتاج والدخل والواردات في تقويمهم للضرائب المستحقة على هذه النشاطات الاقتصادية , بالإضافة إلى ذلك تهدر الحكومات كثيرا من مواردها عندما يتم تقديم الدعم إلى فئات غير مستحقة ولكنها تتمكن من الحصول عليه برشوة أو نفوذ أو أي وسيلة أخرى , وهذا المر يؤثر بدوره على الأداء الاقتصادي للدولة .
أثر الفساد الإداري على النمو الاقتصادي
تشير كثير من الدراسات النظرية والتطبيقية بأن الفساد الإداري والمالي له آثارا سلبية على النمو الاقتصادي , حيث أن خفض معدلات الاستثمار ومن ثم خفض حجم الطلب الكلي سيؤدي إلى تخفيض معدل النمو الاقتصادي .
أثر الفساد الإداري على مستوى الفقر وتوزيع الدخل
يؤدي الفساد الإداري إلى توسيع الفجوة بين الأغنياء والفقراء, وهذا الأثر يتم عبر عدة طرق أهمها:
* تراجع مستويات المعيشة يؤدي إلى تراجع معدلات النمو الاقتصادي وهذا الأمر يساعد على تراجع المستويات المعيشية .
* قد يتهرب الأغنياء من دفع الضرائب ويمارسون سبلا ملتوية للتهرب كالرشوة , وهذا يساعد على تعميق الفجوة بين الأغنياء والفقراء .