الصفحة 29 من 199

2 -هذه المخلوقات متسلسلة وراثيًا ينتج بعضها عن بعض بطريق التعاقب خلال عملية

التطور البطيئة الطويلة. وهذا الأصل لم يتمكنوا من برهنته حتى الآن لوجود

حلقة أو حلقات مفقودة في سلسلة التطور الذي يزعمونه.

-تفترض النظرية أن كل مرحلة من مراحل التطور أعقبت التي قبلها بطريقة حتمية، أي أن العوامل الخارجية هي التي تحدد نوعية هذه المرحلة. أما خط سيرها ذاته بمراحله جميعها فهو خط مضطرب لا يسعى إلى غاية مرسومة أو هدف بعيد لأن الطبيعة التي أوجدته غير عاقلة ولا واعية، بل إنها خبط عشواء.

ثانيًا: الآثار التي تركتها النظرية:

-قبل ظهور النظرية كان الناس يدعون إلى"حرية الاعتقاد"بسبب الثورة الفرنسية، ولكنهم بعدها أعلنوا إلحادهم الذي انتشر بطريقة عجيبة وانتقل من أوروبا إلى بقاع العالم.

-لم يعد هناك أي معنى لمدلول كلمة: آدم، حواء، الجنة، الشجرة التي أكل منها آدم وحواء، الخطيئة (التي صلب المسيح ليكفّر عنها ويخلص البشرية من أغلالها حسب اعتقاد النصارى) .

-سيطرت الأفكار المادية على عقول الطبقة المثقفة وأوحت كذلك بمادية الإِنسان وخضوعه لقوانين المادة.

-تخلت جموع غفيرة من الناس عن إيمانها بالله تخليًا تامًا أو شبه تام.

-عبادة الطبيعة، فقد قال داروين:"الطبيعة تخلق كل شيء ولا حدّ لقدرتها على الخلق".

وقال:"إن تفسير النشوء والارتقاء بتدخل الله هو بمثابة إدخال عنصر خارق للطبيعة في وضع ميكانيكي بحت".

-لم يعد هناك جدوى من البحث في الغاية والهدف من وجود الإِنسان لأن داروين قد جعل بين الإِنسان والقرد نسبًا بل زعم أن الجدّ الحقيقي للإِنسان هو خلية صغيرة عاشت في مستنقع راكد قبل ملايين السنين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت