الصفحة 23 من 199

بجوع أو عطش، فيجب أن يصل إلى درجة الخمود والجمود والذهول بحيث تقتل في نفسه جميع العواطف البشرية.

5 -العري:

-قمة قتل العواطف هي الوصول إلى مرحلة العري الذي يعتبر أبرز مظاهر الجينية حيث يمشي الشخص في الشوارع بدون كساء يستر جسده من غير شعور بالحرج أو الحياء أو الخجل.

-الرهبان يعيشون عراة، وذلك نابع من فكرة نسيان العار أو الحياء مما يمكنه من اجتياز الحياة إلى مرحلة النجاة والخلود.

-إذا تذكر الإِنسان العاري الحياء والحسن والقبح فذلك يعني أنه ما زال متعلقًا بالدنيا مما يحجبه عن الفوز والنجاة.

-الشعور بالحياء يتضمن تصور الإِثم، وعدم الشعور بالحياء معناه عدم تصور الإِثم. فمن أراد الحياة البريئة البعيدة عن الشعور بالآلام فما عليه إلا أن يعيش عاريًا متخذًا من السماء والهواء كساء له.

6 -الانتحار البطيء:

-يترك الرهبان والمتنسكون الطعام وكل ما يغذي الجسم لعدم الإِحساس بالجوع ولقطع الروابط التي تربطهم بالحياة مما يؤدي إلى الانتحار البطيء عن طريق التجويع الذاتي.

-الوصول إلى هذه المرحلة يعني أن الشخص قد خرج عن سلطان جسده الفاني، فهو ينتف شعره، ويعرضه لظواهر الطبيعة القاسية ويجيعه حتى الموت.

-الانتحار مرتبة لا يصل إليها إلا خواص الخواص من الرهبان الجينيين، وهم يعملون ذلك رغبة في الخلود أو النجاة ولا يصلون إلى هذه المرحلة إلا بعد أن يقضوا ثلاثة عشر عامًا في مبادئ الجينية وتعاليمها القاسية الرهيبة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت