وليس من اليسير وضع تعريف جامع مانع للتكنولوجيا نظرًا لتعدد مجالاتها, فهناك على سبيل المثال: تكنولوجيا المعلومات وهي في ذاتها تتنوع إلى ثلاثة أنواع: تكنولوجيا الإلكترونيات الدقيقة وتكنولوجيا المعلومات وتكنولوجيا نظم المعلومات والمعرفة, وهناك تكنولوجيا المواد الجديدة (التخليقية) وتكنولوجيا الفضاء والتكنولوجيا الحيوية والهندسة الوراثية وتكنولوجيا صناعة الدواء, والصناعات البترولية والكيماوية, وتكنولوجيا الطاقة النووية والتكنولوجيا العسكرية وتكنولوجيا المحركات وغيرها الكثير بما يسمح أن تكون لكل صناعة تقنيتها المستقلة.
ولكن على الرغم من صعوبة وضع تعريف جامع مانع للتكنولوجيا إلا أنها من وجهة التحليل الاقتصادي باعتبارها موردًا أو مدخلًا للإنتاج فإنه يمكن تعريفها بأنها:"مجموعة المعارف والمهارات والخبرات الجديدة التي يمكن تحويلها إلى طرق إنتاج أو استعمالها في إنتاج سلع وخدمات وتسويقها وتوزيعها, أو استخدامها في توليد هياكل تنظيمية إنتاجية"وذلك بما يعني:
أن التكنولوجيا ليست هي المصنع وليست هي المنتج الذي يخرج من هذا المصنع, ولكنها مجموعة المعارف والمهارات التي بها أنشأ المصنع والتي على أساسها يتم الإنتاج المجود فيه عن طريق منظومة عمالية وإدارية ذات كفاءة ومقدرة على أحداث التطوير والتخطيط له وتنفيذه [1] وبعبارة أخرى: فإن التقنية هي: المعرفة العلمية بدقائق الأنشطة التنموية وبتفاصيل فنونها, والقدرة على توظيف كل المعارف والكفاءات المتاحة من أجل زيادة الإنتاج وتحسينه, ورواج التجارة ونجاحها.
(1) الأستاذان د/إبراهيم بدران, د/علي حبيش ـ التحديات العلمية التي تواجه الأمة الإسلامية في القرن القادم ـ رابطة الجامعات الإسلامية 1999