3-قسم يعود إلى قرب حالته الأولى، وهم قليل.
أقسام الفتور (1)
وينقسم الفتور إلى عدة أقسام، أهمها:
1-كسل وفتور عام في جميع الطاعات، مع كره لها وعدم رغبة فيها، وهذه حال المنافقين؛ فإنهم من أشد الناس كسلا وفتورا ونفورا.
قال الله -جل وعلا- فيهم: (إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ وَإِذَا قَامُواْ إِلَى الصَّلاَةِ قَامُواْ كُسَالَى يُرَآؤُونَ النَّاسَ وَلاَ يَذْكُرُونَ اللّهَ إِلاَّ قَلِيلًا) (2) [سورة النساء، الآية: 142] وقال: (وَمَا مَنَعَهُمْ أَن تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقَاتُهُمْ إِلاَّ أَنَّهُمْ كَفَرُواْ بِاللّهِ وَبِرَسُولِهِ وَلاَ يَأْتُونَ الصَّلاَةَ إِلاَّ وَهُمْ كُسَالَى وَلاَ يُنفِقُونَ إِلاَّ وَهُمْ كَارِهُونَ) (3) [سورة التوبة، الآية: 54] وقال: (فَرِحَ الْمُخَلَّفُونَ بِمَقْعَدِهِمْ خِلاَفَ رَسُولِ اللّهِ وَكَرِهُواْ أَن يُجَاهِدُواْ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَقَالُواْ لاَ تَنفِرُواْ فِي الْحَرِّ قُلْ نَارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرًّا لَّوْ كَانُوا يَفْقَهُونَ) (4) [سورة التوبة، الآية: 81] .
وقال - صلى الله عليه وسلم - - أثقل الصلاة على المنافقين صلاة العشاء وصلاة الفجر، ولو يعلمون ما فيهما؛ لأتوهما ولو حبوا - (5) .
ولفظ (أثقل) على صيغة (أفعل) يدل على أن غيرهما ثقيل، وليس الثقل مقتصرا عليهما.
2-كسل وفتور في بعض الطاعات، يصاحبه عدم رغبة فيها دون كره لها، أو ضعف في الرغبة مع وجودها، وهذه حال كثير من فساق المسلمين وأصحاب الشهوات.
(1) - هذه الأقسام تختلف عما سبق، فتأمل.
(2) - سورة النساء آية: 142.
(3) - سورة التوبة آية: 54.
(4) - سورة التوبة آية: 81.
(5) - أخرجه البخاري (1/160) كتاب الأذان، باب [34] ومسلم (1/451) كتاب المساجد، رقم (651 [252] ) .